فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 195

وعندى أن النكبات التى طاحت بمجد الإسلام، تعود أكثر- ما تعود إلى قلة العلماء الراسخين، والخبراء الفاقهين ، وإن كثر المتزيون بزى العلماء والحاملون لاجازتهم الدراسية، وكان المتوقع أو المتيقن أن يسد"الجامع الأزهر"حاجة العالم الإسلامي إلى هذه الطائفة الممتازة من المعلمين والدعاة، وأن يكفل للرسالة الإسلامية امتدادها الروحى والعقلى، على اختلاف الزمان، وتطور الحياة.. يبد أن الأزهر لم يقم بهذا الواجب لعوائق شتى: بعضها نبت فيه ، بعضها صنع له !!

وبين عدة آلاف من الأشخاص الذين تخرجوا فى"الجامع الأزهر"أخيرا وسموا"علماء الدين"لا نجد إلا بضع عشرات من الرجال الفقهاء الأمناء !!

والغريب أن هذه العشرات التى تحصى على الأصابع مغبونة في هذا العهد العتيق أو مسحوب عليها ذيل الإهمال ..!!

وهناك مأخذ على سياسة تخريج العلماء المسلمين وهم بهذه المكانة من القصور:

أولها: فقدان الخصائص النفسية والذهنية التى ترشح أصحابها للعلوم الدينية، فليس كل امرئ يصلح- مهما بلغت ثقافته- أن يشتغل بالنواحى الروحية أو الجوانب الإلهية في دنيا الناس .

وإذا كنا لا نتصور الأبكم خطيبا، ولا الأبله نجيبا، للعجز الملحوظ في خلقهم فكيف نتصور أصحاب الشهوات الطافحة، أو الطوايا الخبيثة، أو العقول البليدة ، رسلا للدين، ودعاة للسماء .

وألوف الطلاب الذين يتوجهون منذ نعومة أظفارهم إلى مكاتب تحفيظ القرآن

ص _027

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت