الصفحة 13 من 16

63-المسألة الثالثة والستون: والسنة عند الرجوع من صلاة العيدين مخالفة الطريق؛ لما رواه البخاري عن جابر - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق) [1] .

64-المسألة الرابعة والستون: واختلف العلماء في الحكمة من مخالفة الطريق في العيدين على أقوال كثيرة، ويكفينا في هذا أن فيه متابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه الحكمة أعلى حكمة يقتنع بها المؤمن كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله [2] .

65-المسألة الخامسة والستون: وإذا وافق العيد يوم الجمعة فمن شهد صلاة العيد فله رخصة في عدم حضور الجمعة ويصليها ظهرًا وأصح ما ورد في هذا ما أخرجه البخاري وغيره عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: إني شهدت العيد مع عثمان بن عفان، وكان ذلك يوم الجمعة فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: (أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يذهب فقد أذنت له) [3] وهذا اختيار شيخ الإسلام [4] وغيره من المحققين.

66-المسألة السادسة والستون: وينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من رغب شهودها ومن لم يشهد صلاة العيد.

67-المسألة السابعة والستون: ولا بأس في التهنئة بالعيدين فقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد ويدعو بعضهم لبعض بالقبول. ورخص فيه الإمام أحمد وقال: لا أبتدئ به أحدًا فإن قال لي رددت عليه [5] .

(1) البخاري (ح986) .

(2) الشرح الممتع (5/171) .

(3) البخاري (ح5572) .

(4) مجموع الفتاوى (24/210-213) ، الاستذكار (7-23) .

(5) الشرح الكبير (5/381) ، مجموع الفتاوى (24/253) ، فتح الباري لابن رجب (6/167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت