55-المسألة الخامسة والخمسون: وإذا فاتت الرجل صلاة العيد أو لم تشهدها المرأة جاز لهما أن يصلياها في بيتها ركعتين، قال الإمام البخاري رحمه الله: باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين، وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هذا عيدنا أهل الإسلام» . وبه قال عطاء ومالك وغيرهما من أهل العلم.
56-المسألة السادسة والخمسون: فإذا لم يعلم بدخول العيد إلا في اليوم الثاني فإن أمكن الاجتماع في نفس اليوم قبل انتهاء الوقت وإلا خرجوا من الغد وصلوا.
57-المسألة السابعة والخمسون: ويخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين يفصل بينهما بجلوس.
58-المسألة الثامنة والخمسون: وإن تيسر للإمام أن يخطب قائمًا على الأرض دون أن يرتقي منبرًا فهو أولى، قال البخاري رحمه الله: باب الخروج إلى المصلى بغير منبر.
وإن احتاج إلى المنبر لكثرة الجمع أو نحو ذلك فلا بأس [1] .
59-المسألة التاسعة والخمسون: والسنة أن يفتتح الإمام الخطبتين بالحمد والثناء، ولم يثبت افتتاح الخطبتين بالتكبير لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحدٍ من أصحابه - رضي الله عنهم - . وهذا قول شيخ الإسلام وابن القيم والشوكاني وغيرهم.
60-المسألة الستون: والسنة للخطيب أن يوجه بعضًا من كلامه للنساء ويخصهن بذلك كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث جابر وابن عباس عند البخاري والنسائي والبيهقي وغيرهم.
61-المسألة الحادية والستون: ويتأكد على من صلى العيد أن يحضر الخطبة ويلزمه الإنصات ولا ينبغي له أن ينصرف إلا من حاجة.
62-المسألة الثانية والستون: وإذا كان المأموم لا يسمع الخطبة أو أن صوت الخطيب انقطع فإنه يشتغل بالتسبيح والقراءة.
(1) فتح الباري لابن رجب (1/429-431) ، فتح الباري لابن حجر (2/578) ، الشرح الكبير (5/355) ، زاد المعاد (1/447) .