الصفحة 98 من 2887

""""""صفحة رقم 103""""""

البحر في السؤال لأنه إذا قصد الاستئناف وعدم إعادة الضمير في قوله هو على البحر صح هذا الوجه ، وهذا كما قالوا في هو الله أحد إنه ضمير شأن مع ما روي من تقدم ذكر الله تعالى في سؤال المشركين حيث قالوا انسب لنا ربك . الرابع: أن يكون هو مبتدأ ، والطهور خبره ، وماؤه فاعل لأنه قد اعتمد عامله لكونه خبرًا .

فإن قلت: ماء البحر هل خلق ملحًا أو كان في أصل خلقته عذبًا ثم صار ملحًا لئلا يتعفن ؟ قلت: نختار الشق الثاني ، والدليل عليه قولهم إن جميع المياه من السماء لقوله تعالى: ) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ) الزمر: 21 ) وإنما قسمها الفقهاء على ما يشاهد عادة والماء المنزل من السماء عذب ، ويدل عليه ما ذكر في معالم التنزيل: إن قابيل لما قتل هابيل وآدم حينئذ بمكة اشتاك الشجر وتغيرت الأطعمة وحمضت الفواكه ومر الماء واغبرت الأرض . وعن عليّ تغيرت الأرض يومئذ وطعوم الثمار وضوء الشمس ونور القمر وريح الرياحين وعذوبة الماء ونبت العوسج .

وسئل العلامة النجم الغيطي عن ماء الطوفان: هل كان عذبًا أو ملحًا وهو الذي أغرق الله به قوم نوح ، وهل ورد في ذلك شيء أم لا وما الحكم في ذلك ؟ فأجاب الحمد لله اللهم علمني من لدنك علمًا كان حال الإغراق عذبًا ، وإنما حدثت له الملوحة بعد والبحار الملحة الآن من بقايا ذلك ، واستشهد بأحاديث لذلك ، ثم قال وما قاله شيخنا الإمام الأوحد أبو الحسن الصديقي في تفسيره تسهيل السبيل: إن ماء الطوفان كان عذبًا ورد التصريح فيه في الآثار ، وقيل كان كله من السماء ، وأراد الرجوع إلى محله الذي خرج منه فقال له الله تعالى: أنت رجس وغضب فعاد ملحًا ، وقيل إن الأرض بلعت الحلو وما استعصى عليها صار ملحًا ، وقد تظافر على ما قاله كثير من المفسرين كابن الجوزي وغيره .

قوله: ( على الشافعي ) وعن بعضهم على المزني . وأجيب: بأنه يمكن أن الشافعي قالها ابتداء في تقرير أو غيره ، وقالها المزني بعده ، والمعترض هو الفراء وغيره . قوله: ( وهو ) أي المعترض على الشافعي مخطىء في اعتراضه ، وذكر البيت من الشارح استشهاد على خطئه وقرعه أي وبخه بسقم فهمه ورداءته ق ل . قوله: ( فلو تفلت الخ ) وقبله:

ولو ظهرت في الغرب يومًا لراهب

لخلى سبيل الشرق وابتع الغربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت