""""""صفحة رقم 104""""""
ولو أنها للمشركين تعرّضت
لاتخذوها بين أصنامهم ربا
فلو تفلت الخ . قوله: ( وكم من عائب الخ ) وبعده:
ولكن تأخذ الآذان منه
على قدر القريحة والفهوم
قوله: ( أي العذب ) بالرفع نعت لماء فإن النهر مجرى الماء كما في القاموس . قوله: ( كالنيل والفرات ) هما مع سيحان وجيحان من أنهار الجنة . ومن عجائب النيل أنه كان لا يمتدّ في أيام الزيادة حتى يجتمعوا على شراء جارية ويزينوها ويلبسونها حللًا ويطرحونها في مكان مخصوص من النيل ، فلما جاء الإسلام أخبر بذلك عمر بن الخطاب ، فكتب عمر كتابًا يقول فيه: أما بعد ؛ فإن كنت أيها النيل لا تمتد إلا بقتل نفس محرمة فلا حاجة لنا فيك ، وإن كنت تمتدّ بأمر الله فافعل ، وأمر بطرح الكتاب فيه ، فلما طرحوه امتدّ من بعد ذلك . ذكره في عجائب الملكوت ، وقد كانوا أقاموا بؤنة وأبيب ومسرى لا يجري لا قليلًا ولا كثيرًا ، فلما ألقوا كتاب عمر أصبحوا وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة ، فقطع الله تلك السنة السيئة عن أهل مصر إلى اليوم .
وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: نيل مصر سيد الأنهار فسخر الله عز وجل له كل نهر بين المشرق والمغرب وذلله ، فإذا أراد الله عز وجل أن يجري نيل مصر أمر كل نهر يمده فتمده الأنهار بمائها ويفجر الله له الأرض عيونًا ، فإذا انتهى جريانه إلى ما أراد الله عز وجل أوحى إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره أي أصله . ونقل ابن زولاق في تاريخ مصر عن كعب الأحبار: أربعة أنها من الجنة وضعها الله في الدنيا فنهر مصر نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر ، وسيحان نهر الماء ، وجيحان نهر اللبن ، وقال أيضًا: إن النيل يجري من تحت سدرة المنتهى حال نزوله ، وقال: ( إن النيل يخرج من الجنة ولو أنكم التمستم فيه إذ مددتم أيديكم لوجدتم فيه من ورق الجنة ) ولذلك ندب أكل البلطي من السمك لأنه يتتبع أوراق الجنة فيرعاها . قال ابن العماد الأفقهسي رحمه الله: روي عن النبي قال: ( عليكم بالخيروم فإنه يرعى من حشيش الجنة ) وذكر السيوطي أنه كان على نيل مصر لحفر خلجانها وإقامة جسورها وبناء قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف وعشرون ألف فاعل ، معهم الأغلاق والمساحي يتعهدون ذلك ولا يدعونه صيفًا ولا شتاء ، وأجرتهم من بيت المال .
فائدة: قال ابن إياس في كتابه نشق الأزهار ما نصه: قال السدي: وجدت رمانة على