الصفحة 96 من 2887

""""""صفحة رقم 101""""""

فيها يدوي كدوي النحل . قيل: بكاء السماء حمرة أطرافها اه . وعن أنس بن مالك عن النبي أنه قال: ( ما من مؤمن إِلا وله بابان باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكى عليه باب عمله ) وقيل: المراد أهل السماء والأرض ذكره النبتيتي على المعراج . قوله: ( لشرفها على الأرض الخ ) هذا ما اعتمده المؤلف ، والأصح عند غيره أن الأرض أفضل وعليه مشايخنا اه ق ل . قال الرملي في شرحه: ومكة أي وكذا بقية الحرم أفضل الأرض للأحاديث الصحيحة التي لا تقبل النزاع كما قاله ابن عبد البر وغيره ، وأفضل بقاعها الكعبة المشرفة ثم بيت خديجة بعد المسجد الحرام ، نعم التربة التي ضمت أعضاء سيدنا رسول الله أفضل من جميع ما مر حتى من العرش اه . وقال والده في حواشي الروض: وأفضل من السموات السبع ومن العرش والكرسي والجنة .

فإن قيل: يرد على ذلك أنه عليه الصلاة والسلام ينقل من أفضل لمفضول . والجواب: إنه خلق من تلك التربة ، فلو كان ثم أفضل منها لخلق من ذلك ، كما قيل إن صدره عليه الصلاة والسلام لما شق غسل بماء زمزم ، فلو كان ثم أفضل منه لغسل بذلك الأفضل على أنه ورد: ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) فإن حمل ذلك على أنها من الجنة حقيقة زال الإشكال ، ويكون المراد بالبينة ما بين ابتداء قبري أي لا من آخره روضة ، فيكون القبر داخلًا في الروضة اه . ومعنى قوله: زال الإشكال يعني بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة كما قاله بعضهم ، وقال أيضًا في معناه أي كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر فيها ، فيكون تشبيهًا بغير أداة ، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازًا هذا محصل ما أوله العلماء في هذا الحديث .

ونقل بعضهم عن ابن حجر أن قبور سائر الأنبياء أفضل مما تقدم ذكره ، كقبر نبينا ، والذي في شرحه على المنهاج كشرح م ر لم تستثن فيه إِلا البقعة التي ضمت أعضاءه ، وقضية اقتصارهما عليها اختصاص الحكم المذكور لها دون غيرها مما ذكر اه . قال بعضهم: ويبقى النظر فيما ضم روحه الشريفة هل هو أفضل مما ضم الأعضاء أو مساويه في الفضل أو ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل مما ضم روحه الشريفة ؟ حرره .

قوله: ( في المجموع ) اعتمده الرملي . قوله: ( أن ينزل من كل منهما ) أي ينزل على التعاقب من الجرم أولًا ومن السحاب ثانيًا ، فهو جمع بين القولين . قال السيوطي: وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت