""""""صفحة رقم 92""""""
قوله: ( لغة ) أي من جهة اللغة أو حالة كونه لغة ، أو أعني لغة أو في اللغة ، فالنصب على التمييز للنسبة بين الطرفين ، أو على الحال عند من يجوّز مجيء الحال من النسبة الكلامية ، أو بتقدير فعل أو بنزع الخافض على ما فيه ، لكن الراجح أنه سماعي وليس هذا منه إِلا أن المصنفين ينزلونه منزلة المسموع لكثرته شوبري مع زيادة . والمراد باللغة لغة العرب وهي ألفاظ وضعها الواضع يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ، والواضع لها قيل هو الله تعالى بمعنى أنه خلق ألفاظًا ووضعها بإزاء المعاني ، وخلق علمًا ضروريًا في أناس بأن تلك الألفاظ موضوعة لتلك المعاني ، وقيل الواضع لها البشر باصطلاح وتوافق بينهم ، وقيل بالوقف لعدم الدليل القاطع . قوله: ( والجمع ) عطف عام على خاص لأن كل ضم فيه جمع ولا عكس لأخذ التلاصق في مفهوم الضم دون الجمع . قوله: ( يقال كتبت كتبًا ) أي يقال قولًا جاريًا على طريقة اللغة . وقوله: كتبًا مصدر لكتب وهو مقيس لقول الخلاصة:
فعل قياس مصدر المعدى
وأما اللذان بعده فسماعيان . قوله: ( لما فيه ) أي الخط . وقوله: كتبًا معناه الجمع . وقدم الأول لأنه مجرد وكان الأنسب أن يذكر بعده كتابًا لأن فيه حرفًا زائدًا فقط ، وكتابة فيه حرفان لكنه لما كان أشهر من كتابًا قدم عليه اه ا ج . وعبارة الشوبري قوله: كتبًا مصدر مجرد ، وكتابة وكتابًا مصدران مزيدان ، والأول مزيد بحرفين ، والثاني بحرف وقدم المزيد بحرفين لشهرته اه . قوله: ( المزيد ) وهو الكتاب والكتابة . قوله: ( يشتق من المجرد ) وهو الكتب أي يؤخذ منه فلا يرد أن المصدر جامد لا اشتقاق له . قوله: ( واصطلاحًا ) أي في اصطلاح الفقهاء أي في عرفهم . والاصطلاح اتفاق طائفة على أمر معلوم بينهم متى أطلق انصرف إليهم ، وعبر في الكتاب عن مقابل اللغوي بقوله واصطلاحًا ، وفي الطهارة بقوله: وأما في الشرع بناءً على ما هو المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما تلقى معناها من الشارع ، وأن ما لم يتلق من الشارع يسمى اصطلاحًا وإن كان في عبارات الفقهاء بأن اصطلحوا على استعماله في معنى فيما بينهم ولم يتلقوا التسمية به من كلام الشارع ، نعم قد يستعملون الحقيقة الشرعية فيما وقع في كلام الفقهاء مطلقًا وإن لم يكن متلقى من الشارع . قوله: ( من العلم ) أي من دالّ العلم فلا يخالف ما اختاره السيد من أن المختار في أسماء الكتب والأبواب والفصول أنها أسماء للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة . قوله: ( فإن جمع بين الثلاثة الخ ) أي هذا