""""""صفحة رقم 91""""""
( كتاب بيان أحكام الطهارة
لو أبقى المتن على ظاهره لكان أولى ، فإن المصنف كما ذكر أحكام الطهارة من الوجوب والاستحباب ذكر نفسها حيث بين الوضوء ببيان أركانه وسننه ، وبين الغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، أو كأن يقول الشارح: كتاب بيان الطهارة وأحكامها وما يتعلق بها . واعلم أنه يصح هنا معاني الإضافة الثلاثة من واللام وفي ، أما من فكأنه قال: هذا كتاب من الطهارة أي من أنواعها نحو: خاتم فضة أي من فضة ، وأما اللام فالمعنى هذا كتاب للطهارة ، واللام للاختصاص أي مختص بالطهارة من بين كتب الفقه لا يشارك الطهارة فيه غيرها من أجناس الفقه ، وأما ( في ) فتقديره هذا كتاب في الطهارة أي مظروف في الطهارة مندرج في سلك أحكامها شوبري على التحرير .
قوله: ( اعلم أن الكتاب الخ ) حاصله أن التراجم هي بكسر الجيم كما قاله م د على التحرير ، وح ف المشهورة خمسة: الكتاب والباب والفصل والفرع والمسألة وكل له معنى لغوي ومعنى اصطلاحي فتلك عشرة كاملة ، والمختار أنها أسماء للألفاظ باعتبار دلالتها على المعاني ، وقيل أسماء للألفاظ ، وقيل للمعاني ، وقيل للنقوش ، وقيل لاثنين منها ، وقيل للثلاثة ؛ فهي سبعة احتمالات . الأول: المختار وتختلف باعتبار اللغة . فالباب فرجة يتوصل بها من داخل إلى خارج وبالعكس . والفصل الحاجز بين شيئين . والفرع ما بني على غيره والأصل عكسه . والمسألة لغة السؤال وعرفًا مطلوب خبري يبرهن عليه في العلم أي يقام عليه البرهان أي الدليل أي شأنها ذلك ، وهي تطلق على مجموع الموضوع والمحمول والحكم ، وعلى الحكم فقط من حيث إنه يسأل عنه ، أما من حيث إنه يطلب بالدليل فمطلب ، ومن حيث إنه يبحث عنه فمبحث ، ومن حيث إنه يدّعي فمدعي ، ومن حيث إنه يستخرج بالحجة فنتيجة اه م د . وأشاروا بقولهم غالبًا إلى خلوّ بعضها عن بعض . قال في شرح التنقيح: الباب اصطلاحًا اسم لجملة مختصة من العلم وقد يعبر عنها بالكتاب والفصل ، فإن جمعت الثلاثة قلت الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول . والباب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على فصول . والفصل اسم لجملة مختصة من أبواب العلم مشتملة على مسائل ، فالكتاب كالجنس الجامع لأبواب جامعة لفصول جامعة لمسائل ، فالأبواب أنواعه ، والفصول أصنافه ، والمسائل أشخاصه اه كلامه . فالثلاثة كالفقير والمسكين إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت .