الصفحة 85 من 2887

""""""صفحة رقم 90""""""

مضمرًا في النفس على طريق الاستعارة المكنية ، وإثبات المفتاح تخييل . والطهور: بضم الطاء الفعل وهو المراد هنا ، أما بفتحها فالماء الذي يتطهر به وليس مرادًا هنا . قوله: ( بدأ المصنف بها ) جواب لما ، وكان المناسب أن يقول وبدأ بالماء لأنه آلتها .

واعلم أن أحكام الشرع إما أن تتعلق بعبادة أو بمعاملة أو بمناكحة أو بجناية ، وأهمها العبادة لتعلقها بالدين ، ثم المعاملة لشدة الحاجة إليها لتعلقها بالأكل والشرب ونحوهما ، ثم المناكحة لأنها دونها في الحاجة ، ثم الجناية لأنها غالبًا إنما تقع بعد الفراغ من شهوتي البطن والفرج ، فرتبوها على هذا الترتيب ورتبوا العبادة بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام على ترتيب خبر: بني الإسلام على خمس الخ . واختاروا رواية تقديم الصوم على الحج على رواية تقديم الحج ، لأن وجوب الصوم فوري ويتكرر كل عام وإفراد من يلزمه أكثر ، ولم يتعرضوا في هذه الحكمة للفرائض لعله لكونها علمًا مستقلًا ، أو لجعلها من المعاملات حكمًا إذ مرجعها قسمة التركات وهي شبيهة بالمعاملات ، وأخروا القضاء والشهادات والدعاوى والبينات لتعلقها بالمعاملات والمناكحات والجنايات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت