الصفحة 75 من 2887

""""""صفحة رقم 80""""""

قوله: ( فمرض بسببها أيامًا ) ودخل المزني على الشافعي في مرضه الذي مات فيه ، فقال: كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلًا وللإخوان مفارقًا ولسيىء عملي ملاقيًا ولكأس المنية شاربًا وعلى ربي تبارك وتعالى واردًا ، ولا أدري تصير روحي إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها ثم أنشد:

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

جعلت الرجا مني لعفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته

بعفوك ربي كان عفوك أعظما

وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل

تجود وتعفو منة وتكرّما قوله: ( وهو قطب الوجود ) القطب في الأصل القلب الذي تدور عليه الرحا وتتعطل بفقده ، ثم استعير للإمام باعتبار أنه المدار والمرجع في الأحكام ؛ ويحتمل وهو الظاهر أن الواو للحال ويكون فيه إشارة إلى أنه تولى القطبانية وتوفي وهو قطب رضي الله تعالى عنه اه شيخنا حفني لأن الحال تدل على المقارنة . قوله: ( يوم الجمعة ) وفي بعض الكتب ليلة الجمعة بعد المغرب . قوله: ( سلخ رجب ) أي آخر يوم منه . قال الربيع: رأيت في المنام قبل موت الشافعي رضي الله تعالى عنه بأيام أن آدم صلوات الله عليه مات ويريدون أن يخرجوا جنازته ، فلما أصبحت سألت بعض أهل العلم ، فقال: هذا موت أعلم أهل الأرض ، لأن الله تعالى علم آدم الأسماء كلها فما كان إِلا يسير حتى مات الشافعي رضي الله تعالى عنه . قوله: ( بالقرافة ) وهي الصغرى ، وأريد بعد أزمنة نقله منها لبغداد فظهر من قبره لما فتح روائح طيبة عطلت الحاضرين عن إحساسهم فتركوه . قال القضاعي: الشافعي مدفون في مقابر قريش بمصر وحوله جماعة من بني زهرة من أولاد عبد الرحم ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; ن بن عوف ، وقبره مشهور مجمع عليه وهو القبر البحري من القبور الثلاثة التي تحت مصطبة واحدة غربي الخندق . قوله: ( في الخلاف والوفاق ) تقدمه في الخلاف ظاهر وأما تقدمه عليهم في الوفاق فمعناه أن يقال قاله الشافعي ووافقه غيره . قوله: ( وعليه حمل الحديث المشهور عالم قريش يملأ الأرض علمًا ) وفي رواية: ( لا تسبوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا ) قال جماعة من الأئمة منهم الإمام أحمد: هذا العالم هو الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه ، لأنه لم ينشر في طباق الأرض من علم عالم ما انتشر من علم الإمام الشافعي ، وقد ذكر السبكي أنهم ذكروا أن من خواص الإمام الشافعي من بين الأئمة أن من تعرض إليه أو إلى مذهبه بسوء أو نقص هلك قريبًا وأخذوا ذلك من قوله: ( من أهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت