""""""صفحة رقم 77""""""
اسم لمطلق الجريد اه . قوله: ( ثم رحل إلى مالك ) بفتح الحاء المهملة ولا ينافي ما قدمناه أن الآذن له في الإفتاء هو مالك ، لأن هذا مرتب على قوله: وكان في صباه يجالس العلماء الخ . فهو تفصيل لما أجمله أولًا ، وقد يقال إنه رحل في سنة الإذن من غير مالك وهي سنة خمس عشرة ، فلما رآه ماهرًا أذن له هو أيضًا في تلك السنة ، فقد حصل الإذن له من مفتي مكة ومفتي المدينة في سنة واحدة كما مر اه م د . فقوله من غير مالك متعلق بالإذن . قوله: ( بغداد ) قال النووي في المجموع: وفي بغداد أربع لغات: إحداها بدالين مهملتين ، والثانية بإهمال الأولى وإعجام الثانية ، والثالثة بغدان بالنون ، والرابعة مغدان بالميم أوّلها اه خضر على التحرير . قوله: ( وصنف بها كتابه القديم ) ورواته أربعة أجلهم الإمام أحمد بن حنبل ، والكرابيسي ، والزعفراني ، وأبو ثور ، ورواة الجديد أربعة أيضًا المزني والبويطي والربيع الجيزي والربيع بن سليمان المرادي راوي الأم وغيرها عن الإمام الشافعي رضي الله عنه . قال الإمام فيه: إنه أحفظ أصحابي رحلت الناس إليه من أقطار الأرض ليأخذوا عنه علم الشافعي ، فهو المراد عند الإطلاق ، وأما الربيع الجيزي فلم ينقل عن الشافعي إِلا كراهة القراءة بالألحان أي الأنغام وأن الشعر يطهر بالدباغ تبعًا للجلد اه طبقات الإسنوي ع ش على م ر . والفتوى على ما في الجديد دون القديم ، فقد رجع الشافعي عنه وقال: لا أجعل في حل من رواه عني إِلا في مسائل يسيرة نحو السبعة عشر يفتي فيها بالقديم ، وهذا كله في قديم لم يعضده حديث صحيح لا معارض له ، فإن اعتضد بدليل فهو مذهب الشافعي فقد صح أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي واضربوا بقولي عرض الحائط .
فائدة: المسائل التي يفتي بها على القول القديم تبلغ اثنتين وعشرين مسألة منها عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الراكد والتثويب في الأذان وعدم انتقاض الوضوء بمس المحارم وطهارة الماء الجاري الكثير ما لم يتغير ، وعدم الاكتفاء بالحجر إذا انتشر البول وتعجيل صلاة العشاء وعدم مضيّ وقت المغرب بمضي خمس ركعات وعدم قراءة السورة في الأخيرتين ، والمنفرد إذا أحرم بالصلاة ثم أنشأ القدوة ، وكراهية قلم أظفار الميت ، وعدم اعتبار النصاب في الركاز ، وشرط التحلل في الحج بعذر المرض ، وتحريم أكل جلد الميتة بعد الدباغ ، ولزوم الحد بوطء المحرم بملك اليمين ، وقبول شهادة فرعين على كل من الأصلين ، وغرامة شهود المال إذا رجعوا وتساقط البينتين عند التعارض ، وإذا كانت إحدى البينتين شاهدين وعارضها شاهد ويمين يرجح الشاهدان على القديم وعدم تحليف الداخل مع بينته إذا