""""""صفحة رقم 73""""""
وقوله: ( الإمام الشافعي ) أي المجتهد المطلق وهو كامل الأدلة الذي لا يجوز له أن يقلد غيره وخرج مجتهد المذهب وهو المقلد لإمام من الأئمة العارف بقواعد إمامه ، فإذا وقعت حادثة لم يعرف لإمامه فيها نص اجتهد فيها على مذهبه وخرّجها على أصوله ، وخرج أيضًا مجتهد الفتوى وهو المتبحر في مذهبه المتمكن من ترجيح أحد قوليه على الآخر إذا أطلقهما اه م د . قوله: ( من الأحكام في المسائل ) من ظرفية البعض في الكل ، فإن المسألة عبارة عن مجموع الموضوع والمحمول والنسبة بينهما التي هي الحكم قوله: ( مجازًا ) أي متجوزًا به عن مكان الخ . أو منقولًا عن مكان الخ . قال بعضهم: حال من ما ذهب وفيه نظر لأن المجاز لفظ وما ذهب معان بدليل تبيينه بالأحكام ويمكن أن يكون في الكلام حذف مضاف أي حالة كون دال ما ذهب إليه مجازًا ، والعامل في الحال محذوف أي استعمل فيما ذكر مجازًا كما قرره شيخنا ح ف . قوله: ( إلى طرف ) بفتح الطاء والراء أو بضم الطاء وفتح الراء جمع طرفة على الثاني . قوله: ( حبر الأمة ) أي عالمها . قوله: ( وسلطان الأئمة ) أي أئمة مذهبه أي المتصرف فيهم بالأمر والنهي تصرف السلطان . قوله: ( ابن إدريس ) وأم الإمام فاطمة بنت عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب . قوله: ( هاشم ) عبارة الرشيدي قوله هاشم هو غير هاشم الذي هو أخو المطلب وجده ، لأنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ، وهاشم المذكور في نسب الشافعي هو ابن المطلب أخو هاشم جد النبي . فالحاصل ؛ أن المطلب بن عبد مناف له أخ اسمه هاشم جد النبي ، وابن يسمى هاشمًا أيضًا هو جد الشافعي ، والشافعيّ إنما يجتمع مع النبي في عبد مناف ، فقول الشارح جد النبي وصف لعبد مناف خلافًا لما وقع ببعض الهوامش اه . بحروفه . فهاشم الذي في نسبه عم هاشم الذي في نسب الشافعي رضي الله عنه .
قوله: ( ابن هاشم ) هاشم هذا غير هاشم الذي في نسب الإمام ، فالذي في نسب النبي عم الذي في نسب الإمام . وبيان ذلك أن عبد مناف والد ابنين شقيقين: أحدهما هاشم والآخر المطلب ، فهاشم أعقب عبد المطلب ، وعبد المطلب أعقب عبد الله أبا النبي ، والمطلب أعقب هاشمًا ، وهاشم أعقب عبد يزيد إلى آخر نسب الإمام ، فالمطلب عم عبد المطلب ، وأما أبو طالب فعم النبي ، وهاشم هو عمرو العلاء أي لعلوّ مرتبته وهو أخو عبد شمس ، وكانا توأمين ، وكانت رجل هاشم أي أصبعها ملصقة بجبهة عبد شمس ، ولم يمكن