الصفحة 67 من 2887

""""""صفحة رقم 72""""""

أجهوري . قوله: ( معرفة أحكام الحوادث الخ ) خرج بالأحكام معرفة الذوات والصفات كتصوّر الإنسان والبياض ، وخرج بإضافتها للحوادث العلوم العقلية المستقرة في نفسها كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والحسية كالعلم بأن النار محرقة والاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وخرج بقوله نصًا الخ . علم جبريل والنبي بناء على أنه لا يجتهد ، أو أنه يجتهد لكن ينقلب ضروريًا ، ولعل المراد بالحوادث الأفعال ونصب نصًا على نزع الخافض وعلى تفسير الفقه بمعرفة الخ . يكون قول الشارح في علم الفقه من الإضافة البيانية إن أريد بالعلم الإدراك ، فإن أريد المسائل فالمعنى في مسائل معرفة أحكام الحوادث الخ وهو صحيح اه . قوله: ( نصًا ) أي بالنص أو من النص والاستنباط أي القياس فإن الفقه دليله النص والقياس كما يؤخذ من تعريفه المشهور والواو بمعنى أو .

قوله: ( على مذهب ) حال من الفقه أي حال كون الفقه جاريًا على مذهب أي طريقة ، ورأى الإمام الشافعي الخ . أو حال من مختصر أي حال كون المختصر كائنًا على مذهب الخ . أو على بمعنى في أي في مذهب وهو بدل من الفقه . قال سم ، فإن قلت: كان يكفي أن يقول مختصرًا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في الفقه ؟ قلت: إشارة لمدح مختصره من وجهين عموم كونه في الفقه ، وخصوص كونه في مذهب الشافعي ولمدح عموم الفقه وخصوص مذهب الشافعي على أن مذهب الشافعي قد يكون في غير الفقه كأصول الفقه اه .

والمذهب: لغة مكان الذهاب وهو الطريق ، واصطلاحًا الأحكام التي اشتملت عليها المسائل شبهت بمكان الذهاب بجامع أن الطريق يوصل إلى المعاش ، وتلك الأحكام توصل إلى المعاد ، أو بجامع أن الأجساد تتردد في الطريق والأفكار تتردد في تلك الأحكام ثم أطلق عليها المذهب ، فهي استعارة مصرحة ، وهل هي أصلية أو تبعية ؟ قولان: الأرجح منهما الثاني ، وعليه فيقال شبه ما ذهب إليه الإمام من الأحكام بالذهاب في الطريق ، واستعار الذهاب لما ذهب إليه الإمام ، واشتق منه مذهب هذا إن لم يهجر المعنى الأصلي وإلا فهم حقيقة عرفية ، وفي كلام الشارح تغيير إعراب المتن فإن الإمام فيه مجرور وفي حل الشارح مرفوع . وأجيب: بأنه حل معنى لا حل إعراب ، وقد ذكر في التقريب قولًا بجواز التغيير ولو اختلف المؤلف كما هنا . قوله: ( الشافعي ) النسبة إلى الشافعي شافعي لا شفعوي كما قيل به ، لأن القاعدة أن المنسوب للمنسوب يؤتى به على صورة المنسوب إليه ، لكن بعد حذف الياء من المنسوب إليه وإثبات بدلها في المنسوب اه ع ش على م ر . قال ابن مالك:

ومثله مما حواه احذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت