""""""صفحة رقم 108""""""
لأنه عرض لهما صفة غيرته أي الماء عن حالته وهي الجمود . قوله: ( ولا ماء الزرع ) وهو الندى وما قيل إنه نفس دابة فمردود إذ لا دليل عليه .
قوله: ( لأنه لا يخرج ) لدخوله في ماء السماء . قوله: ( ثم المياه الخ ) لما فرغ من تقسيم المياه بحسب محالها المضافة هي إليها شرع في تقسيمها بحسب أوصافها فقال: ثم الخ . وثم للترتيب الذكري لا المعنوي وأل للعهد الذكري ، كما أشار إليه الشارح بقوله المذكورة ، ولو قال ثم الماء لكان أولى لأنه هو الذي ينقسم إلى هذه الجزئيات ، وأما الجمع فلا ينقسم إليها بل إلى ما سبق وهو ماء السماء إِلا أن يقال أل جنسية تبطل الجمعية ، والظاهر أن على بمعنى إلى ، لأن المعنى تنقسم إلى أربعة أقسام ولو أسقطها المصنف لكان أخصر ، والتقسيم باعتبار صحة الطهارة وعدمها والكراهة ونفيها ، وإِلا فهي في الحقيقة ثلاثة أقسام فقط طهور وطاهر ونجس ، والتقسيم المذكور من قبيل تقسيم الكلي إلى جزئياته كتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف ، لوجود شرط صحته وهو صحة الإخبار بالمقسم الذي هو محل ورود القسمة عن كل من الأقسام ، فالمقسم هنا الماء مفرد المياه ، وقسمة أحد من الأقسام الأربعة مثل الطاهر المطهر الغير المكروه هو بالنسبة لمحلها وهو الماء قسم ، وبالنسبة لأحد بقية الأقسام قسيم لأن القسم بكسر فسكون ما كان مندرجًا تحت القسم وأخص منه ، والقسم محل ورود القسمة ، والقسيم ما كان مباينًا للشيء أي مخالفًا ومغايرًا له ومندرجًا معه تحت أصل كلي ، واختيار صحة تقسيم الكلي إلى جزئياته بجعل القسم مبتدأ والإخبار عنه بالقسم ، فإن صح الإخبار نحو الطاهر المطهر الخ ماء فهو من تقسيم الكلي إلى جزئياته ، وإِلا فهو من تقسيم الكلي إلى أجزائه كتقسيم الكلام إلى الاسم والفعل والحرف ، إذ لا يصح أن يقال الاسم كلام وهكذا . وسكت عن الحرام كالمسبل لعدم اعتبار ضرر فيه في البدن ، قال سم: وهذا تقسيم اعتباري فلا ينافي تداخل بعض الأقسام ، فالمشمس مطلق كما هو معلوم من تعريفه وهو ما يسمى ماء بلا قيد لاجزاء التطهير به .
قوله: ( أحدها ماء الخ ) جعل قول المصنف طاهر خبرًا لهذا المبتدأ ، ولا يتعين لجواز جره بالبدلية من أربع ونصبه بمقدر ، وإن لم يساعده الرسم لجواز جريه على قول من رسم المنصوب بصورة رسم المرفوع ع ش . قوله: ( في نفسه ) أي لذاته من غير ضمّ . وصف إليه