الذي حفّزني لجَمعِ هذه المَهَارات هي أنّني في وقتٍ من الأوقات , وجدتُ هذه المعاناة في نفسي , وجدتُ أنّه من الصُّعوبة بِمكان أن استيقظ لأصلّي الفجر , و أنا ما نِمت إلا السّاعة الثانية عشر و السّاعة الواحدة ليلًا , و عندما بدأتُ أتساءل كان كُل الإخوة و من حولي يُشيرون عليّ: نم مُبكرًا تستيقظ مبكرًا ! ظروف الحَيَاة صعبة , لا أستطيع أَنْ أَنام بعدَ صلاةِ العِشاء حتى أستيقظ لصلاة الفجر , حَاولتُ أَنْ أَنام بعد صلاة العشاء , فَوجدتُ أَنَّ استيقاظي لصلاة الفجر و إِنْ نمتُ مُتأخرًا أسهلُ عليّ من النّوم بعد العشاء , مَتى ننتهي من أعمالِنا و من ارتباطاتِنا العمليَّة و الشَّخصيَّة و ما إلى ذلك ؟ ظُروف الحياة تغيَّرت , لا أَعني بذلك خلاص أنَّه لا أحد يَنام مبكرًا , لكن أُريد أَنْ أَطرح الموضوع بشكلٍ موضوعي , بشكل عملي , أَعرف أَنّ الكثير يحترق في نفسه يريد أَنْ يُصلّي الفجر و يبدأ طوال اليوم بتأنيب نَفسه عندما تفوتُهُ الصلاة , لكنَّه إِذا أَراد أَنْ يلجأ لِحل يَجِد أَنَّ الحُلول المطروحة ليست عمليَّة , كوني وجدتُ هذه المعاناة في نفسي , إذًا أستطيع أَنْ أقول أَنَّ المهارات اللي أطرحُها , جرّبتها ابتداءً فوجدُتها بحولِ اللهِ سُبحانه و تَعالى مَهارات نافعة تستطيع أَنْ تُعيننا حتى في أَسوءِ الظُّروف , و أعني بأسوأ الظُّروف فيما لو نمت مُتعب سواءً أخي الكريم , أو أُختي الكريمة فيما لو نامَ الواحد مِنا مُتعب و في وقتٍ مُتأخّر من الليل , و لو كان هذا على غير عادة في برنامجه اليومي , بالرّغم من ذلك يَستطيع بإذنِ الله تَعالى , عندما يستعينُ بهذه المهارات التي سأُعطيها و سأتَحدّث عنها في هذه المحاضرة أَنْ يستيقظ لصلاة الفجر نشيطًا بِطاقةٍ و حَيويَّة عالية , و أَنْ يشهد الصلاة مع الجماعة أو أَنْ تُصلي الأُخت في بيتها في وقت الصَّلاة دون أَنْ تُأخّرها , أَنا أسألُ اللهَ ابتداءً أَنْ يكون كلامي