فِعلًا ... إذا تأمّل الواحدُ مِنّا ذلك الموقف يجدُ أَنّهُ بِحاجة لأن يُراجع نَفسه , أنا لن أُكرِّر الآيات و الأحاديث الكثيرة التي تُؤكِّد أهميَّة صلاة الفجر , يكفي لكلِّ واحد منّا أَنْ يعرف أَنّ صلاة الفجر أحد الصلوات الخمس التي لا يسوغُ لهُ بحالٍ من الأحوال , ولا يَجوز له بحالٍ من الأحوَال أَنْ يتركها , أَو يتخلف عنها , ما فرق الفجر عن الظهر و العصر و المغرب و العشاء , هل الفرق أنّنا نستطيع أَنْ نُصلّي تلك الصلوات و نَنام و نتكاسل ؟ وكأنّنا نَقول: يا الله نحنُ نُطيعك في رَاحتِنا! نَحنُ نُطيعك إِذا كان الوَقت يَسمَح ! يا رب نحن نُطيعك إذا الفُرصة سانِحة ومتاحة ! و أمّا إذا كانت المسألة تَستدعي أَنْ أستيقظ للصلاة وأني أترُك النّوم فلا أستطيع ! طبعًا هذا الكلام أنا على يقين أنّ كُل واحد مِنّا يرفُضه من داخل أعماقه , و يرفُضه بشدّة أيضًا و ليس رفْضًا عاديًا , حَديثي عن صلاة الفجر هو عن مَهارات عَملية , إذا استخدمناها , إذا استعنّا بها بعد الله سبحانه و تعالى , من شأنِها أن تُعيننا حتى نستيقظ للصلاة , أنا لا أَدّعي المثاليّة لأحد و ابتداءً بنفسي , أنا أعرفُ يقينًا أَنّ كُلَّ واحد منّا رُبّما يَنام عن صلاة الفَجر , و رُبَما يُعاني في فَترة من الفترات , و تَتجسّد مُعاناتُه في عدم القُدرة للاستيقاظ لصلاةِ الفجر .