الصابرين سورة آل عمران الآية: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين سورة آل عمران الآية: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا سورة آل عمران الآية: ما يحل من هزائم وما يقع من نكبات ما هو إلا من سنن الله في الابتلاء والتمحيص } ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض سورة محمد الآية: ليمحص الله الذي آمنوا ويمحق الكافرين سورة آل عمران الآية: هذه عقيدتهم في النصر والهزيمة وهذا هو حالهم في السراء والضراء إنهم يشعرون بازدراء واستهجان شديدين لأعدائهم في ميادين العقائد والمبادئ والنظم فمعتقدات الأعداء وتصوراتهم مجافية للفطر السليمة والنظرات المستقيمة يرون في التتار همجا وفي الصليبية كفرا وشركا أما في الواقع المعاصر أيها الإخوة فقد عرف العدو سر القوة ومصدر العزة فعمل عمله في الغزو الفكري وكرس جهده في قلب المفاهيم وإفساد التصورات فاختلف الحال واختل الميزان فوجد في المسلمين من يشك في صلاحية الإسلام عقيدة وشريعة فيهم من يوالي أعداء الله وأعداء رسوله الموالاة الممنوعة يعتقد الخير والسعادة في غير دين الله وفي غير حكم رسول الله أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ولا يعلمون الكتاب إلا أماني يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم إن التخلي عن هذا الدين أو التشكك فيه والانفصال عن دوحته المباركة والتخلف عن ركاب محمد صلى الله عليه وسلم خسارة ما بعدها خسارة إنها القاصمة والحالقة لا يعوض عنها لباقة أو كياسة ولا يجدي بعدها حذق في رطانه أو براعة في تقليد إنه التلاشي والاضمحلال ثم الهلاك والفناء لن ينال الشرف يغير هذا الدين ولن يرتقى إلى العز بغيره سلما لقد خرج الدعاة الفاتحون مرقعي الأقمصة ومخصوفي النعال حكموا العالم بحسن سيرتهم وصدق سريرتهم رضي الله عنهم ورضوا عنه إن الدين في حقيقته أيها المؤمنون سيطرة على النفس وبواعثها وغاياتها وتوجيه للمجتمع في معاملاته ونظمه وهيمنة على الحياة