فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 9788

أثر العقيدة في مواجهة التحديات الخطبة الأولى الحمد لله أعاد وأبدى أحمده سبحانه وأشكره على ما أنعم وأسدى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من اتبع هداه فلا يضل ولا يشقى وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله كرم رسولا وشرف عبدا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه صدقوا ربهم فأنجز لهم ما وعدهم والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واهتدى أما بعد فاتقوا الله أيها المؤمنون واستمسكوا بهدي نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وتأملوا في أحوالكم اعتبروا بالماضي وتأملوا في الواقع ما أحوج المسلمين إلى التأمل الصادق كيف المسير وإلى أين المصير أيها الإخوة مرت بديار الإسلام في تاريخها الطويل أزمات وأزمات وحلت بها بلايا ونكبات وزلزلت الأرض زلزالها سقطت دول من أموية وعباسية وأمثالها وقامت دويلات ونشبت نزاعات نعم لقد مرت أزمات حادة وفتن مدلهمة غلب في بعضها هوى وساد في أخرى شهوة وإن الناظر في تلك العهود الأولى يدرك يقينا أنه على الرغم من هذا الخلل وذلك التضعضع لم يكن يخالج المسلمين شك في عقيدتهم لم يشكو أبدا في صحة مبادئ الإسلام إيمانا بالله وتصديقا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويقينا بالحق في هذا الدين لقد كتب لهم البقاء طيلة هذه القرون على الرغم مما حصل من ضعف وكان يكفي أن يأتي قائد مخلص وإمام راسخ ناجح كصلاح الدين والإمام ابن تيمية ليحرك جذوة الإيمان فتتقد فيتنزل نصر الله بمقتضى وعد الله فيصح العزم وتصفو العقيدة وتبقى الانحرافات وأهلها إن بقيت في ركن قصي إن مظاهر الضعف والهزائم لم تورث في نفوسهم شكا في عقيدتهم ولم تدفعهم إلى التطلع إلى ما عند أعدائهم فيستجلبوا أفكارا ومبادئ ونظما وأنماط سلوك إنهم لم يعتقدوا الحق إلا في دين الله عقيدة وسلوكا ونظام حياة لم يهنوا ولم يستكينوا حتى في حال الهزائم العسكرية فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت