فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 9788

وينصره ويحميه ويحفظه ويسدده إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون النحل وقوله صلى الله عليه وسلم وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله هذا مأخوذ من قوله تعالى {إياك نعبد وإياك نستعين فإن السؤال هو دعاؤه والرغبة إليه والدعاء مخ العبادة فتضمنت هذه الجملة أنه يجب على العبد أن يسأل الله وحده ولا يسأل غيره وأن يستعين به ولا يستعين بغيره وسؤال الله دون أحد من خلقه هز المتعين والواجب لأن السؤال فيه إظهار الذل والمسكنة والحاجة والافتقار من السائل وفيه الاغتراف بقدرة المسؤول على رفع الضر ونيل المطلوب وجلب النفع ودفع المكروه ولا يصلح الذل والافتقار إلا لله وحده لأنه حقيقة العبادة وقد قال صلى الله عليه وسلم محذرا لنا من التوجه بالدعاء أو السؤال لغير الله وسماه عبادة ولا يجوز صرف العبادة لغير الله فقد روى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة وفي لفظ الدعاء مخ العبادة فمن توجه بشيء من الدعاء لغير الله فقد خالف أمر الله بقوله سبحانه } ادعوني أستجب لكم غافر وخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله إذا سألت فاسأل الله وقد أوضح القرآن لنا ذلك غاية الإيضاح فقال سبحانه مبينا ومرشدا لجميع الأمة {ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير فاطر - وقوله صلى الله عليه وسلم واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف والمراد أن ما يصيب المرء في دنياه مما يضره أو ينفعه فكله مقدر عليه ولا يصيب العبد إلا ما كتب عليه من مقادير ذلك الكتاب السابق وقد دل القرآن على ذلك يقول سبحانه } قل لن يصيبنا إلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت