توعدون لكل أواب حفيظ من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ق - ومن أعظم ما يجب حفظه والمحافظة عليه الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين قال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة وكذلك المحافظة على ما لا تتم إلا به كالوضوء والغسل من الجنابة ومما يجب المحافظة عليه الأيمان كما قال سبحانه {واحفظوا أيمانكم المائدة فإن الأيمان تقع من كثير من الناس ويقع فيها الإهمال وعدم الاكتراث والإلتزام بلوازمها فأمر بالمحافظة والحفظ لها ويدخل بالأمر بالحفظ الحفظ للجوارح كالسمع والبصر والفؤاد يقول سبحانه } إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا الإسراء وكذا حفظ اللسان الذي هو من أعظمها خطرا يقول صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ومما يجب حفظه الفرج لقوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون المؤمنون فمن حفظ أوامر الله وحدوده حفظه الله حفظه في نفسه وأهله وماله وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله فإن الجزاء من جنس العمل وحفظ الله لعبده يدخل فيه حفظه له في مصالح دينه ودنياه يحفظه في بدنه وولده وأهله وماله يقول سبحانه } له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله الرعد قال ابن عباس هم الملائكة يحفظونه بأمر الله ومن حفظ الله لعبده أن يوفقه للمحافظة لحدوده ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ قد لا يشعر بها العبد وقد يكون كارها لها قال ابن عباس في قوله تعالى واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه الأنفال قال يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلى النار وقال الحسن رحمه الله إن أهل المعاصي هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عنده لعصمهم وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله تجده تجاهك أي أمامك المعنى أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه وجد الله معه في كل أحواله حيث توجه يحوطه