فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 9788

من لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم أو يصحح مذهبهم فقد كفر مجموعة التوحيد: ص أيها الأخوة المؤمنون بنظرة هادفة للخير خالية من الأهواء في قول الله سبحانه وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وما فسرت به أثرا ونظرا من أنه يحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه وقوله في سورة الأنعام وإن أطعتموهم إنكم لمشركون أي إن أطعتموهم فيما يحرمونه من الحلال ويحلونه من الحرام إنكم لمشركون وقوله في سورة الكهف {أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا وقرأ ابن عامر أحد القراء السبعة ولا تشرك بالجزم أي لا تشرك أيها الإنسان في حكمه أحدا وقوله } إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم وقوله {أفحكم الجاهلية يبغون وقوله } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.. الآيات وغير ذلكم أمثال ما سبق من قول الله {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وقوله } فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم... الآية يتبين للناظر أن رفع أحكام شرعية من أحكام الإسلام معروف حكمها من دين الإسلام بالضرورة وإحلال قوانين وضعية من صنع البشر مخالفة لها بدلا منها والحكم بها بين الناس وحملهم على التحاكم إليها أن ذلك شرك بالله في حكمه والمتبع بطواعية لمن فعل ذلك مشرك شرك طاعة وأن هذين الشركين قرينا شرك العبادة والدعاء موجب كل واحد منهما للخلود في النار لمن مات عليه إذ لا فرق بين قول الله سبحانه وتعالى {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقوله فيمن } اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحد لا إله إلا هو سبحانه عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت