فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 9788

وتعاملهم معهم تعاملا لا ينطلق في معظمه من تعليمات الإسلام بل وكثرة عرض وسائل الإعلام لأحوال أولئك القوم على واقعها دون تمحيص لما ينفع من ذلك أو يضر ألا وهي استمراء الباطل الذي أدى بكثير من الناس المنتسبين للإسلام إلى عدم الكفر بما عبد من دون الله وقديما قيل إذا كثر الإمساس قل الإحساس الأمر العظيم الذي لا إيمان ولا أمان لمن لم يأت به فلقد جاءت الشريعة الغراء مبينة بأنه لا توحيد مقتضيا بفضل الله للنجاة من دخول النار أصلا أو من الخلود فيها ولا أمان في الحياة على النفس والعرض والمال ولا مكان بين المسلمين الخلص أو تصدر أو تقدير أو احترام لمن لم يحقق مقتضى لا إله إلا الله المتضمن الكفر بما عبد من دون الله يقول سبحانه وتعالى {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ويقول } فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ويقول ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ويقول عليه الصلاة والسلام من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ومعنى الكفر بالطاغوت والكفر بما عبد من دون الله البراءة منه واعتقاد بطلانه قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فأما صفة الكفر بالطاغوت فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم وقال في بيان الطاغوت الذي أمرنا بالبراءة منه واعتقاد بطلانه في كتابه ثلاثة الأصول قال ابن القيم رحمه الله معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة إبليس لعنه الله ومن عبد وهو راض ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه ومن ادعى شيئا من علم الغيب ومن حكم بغير ما أنزل الله وقال في بيان نواقض الإسلام الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت