ومن أعظم عقوباتها نسيان الله تعالى للعاصي: { قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } [طه: 125، 126] .
{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [الحشر: 19] .
"الحذر الحذر من المعاصي فإن عواقبها سيئة وكم من معصية لا يزال صاحبها في هبوط أبدًا مع تعثر أقدامه، وشدة فقره وحسراته على ما يفوته من الدنيا، وحسده لمن نالها، فوا أسفًا لمعاقب لا يحس بعقوبته، وآه من عقاب يتأخر حتى يُنسى سببه" [صيد الخاطر 181] .
أخي ها هو ربك يناديك { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53] .
ها هو يدعوك للتوبة وبين لك فضلها فيقول: { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور: 31] .
إنه يحبك إذا تبت إليه، وأقلعت عن معاصيه: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة: 222] .
ويفرح سبحانه بتوبة التائب. وندم النادم. قال عليه الصلاة والسلام: «الله أفرح بتوبَةِ عَبدِه مِن أَحدِكُم سَقَطَ عَلى بَعِيرهِ وقَد أضلَّهُ فَلاة» [متفق عليه] .