فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

فيا أخي لا تقنط من رحمة الله ولا تيأس من روحه، وسارع إلى التوبة والمغفرة فإن الله أعد للمسارعين جنات عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين المستغفرين لذنوبهم: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [آل عمران: 133 - 135] .

بادر بالتوبة النصوح قبل فوات الأوان وأكثر من الاستغفار فإن نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: «يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة» [رواه مسلم] .

هل آن الأوان للرجوع إلى رحيم الرحمن ...؟

هل من توبة صادقة تقلع فيها الذنوب والعصيان..؟

وتندم فيها عمَّا سلف وكان من الذنوب والطغيان..؟

هل من توبة تعزم فيها على عدم العود لبراثن الشهوات والملذات، واتباع خطوات الشيطان...؟

عجل الآن قبل فوات الأوان، فالعمر قصير، والزاد قليل، والطريق طويلة، والمآل إما إلى جنة أو نار...

أيها المسرف على نفسه"الإنابة الإنابة قبل غلق باب الإجابة، الإفاقة الإفاقة، فقد قرب وقت الفاقة، ما أحسن قلق التواب، وما أحلى قدوم الغياب، ما أجمل وقوفهم بالباب" [من كلام ابن رجب] .

أيها المفرط إلى متى وأنت في عصيانك؟ إلى متى وأنت تسوف في التوبة أتضمن العيش إلى غد؟ أم على علم بدنو أجلك؟.

يا من يعد غدا لتوبته ... أعلى يقين من بلوغ غد

المرء في زلل على أمل ... ومنية الإنسان بالرمد

أيام عمرك كلها عدد ... ولعل يومك آخر العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت