الصفحة 9 من 16

طبيعة الحياة.. مسرات ونكد.. وفي الحياة الزوجية أيضًا مسرات ونكد.. لكن المودة الزوجية الناجحة تبقى ثابتة لا تهزها طبيعة الحياة.. بل تزيد من مستواها.. فحينما يشترك الزوجان في كل سراء وضراء تصيبها أو تصيب أحدهما. وحينما تتوحد الأحزان والدموع.. والابتسامات والأفراح.. في كل الظروف المحيطة بهما تكون الحياة الزوجية في أطيب لحظاتها..

تمضي الأحزان.. وتنقضي المصائب.. لكن تبقى لحظات التآزر والتوحد والنصرة فيها شاهدة على المودة الخالصة.. تزيد من شموخها.. وتضيف إلى سجل ذكرياتها واحدة من أجمل حكاياتها الخالدة.. وأكثرها وفاء!

* التوحد في العبادات:

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا - أو صلي - ركعتين جميعًا؛ كتبا في الذاكرين والذاكرات» [رواه أبو داود] .

هذا في قيام الليل.. وهو من أقوم العبادات.. وفي تعاون الزوجين على القيام بهذه العبادة.. في صف واحد.. في وقت مبارك واحد.. معنى زوائد على قيام الليل!

فكما أن من ثمرات صلاة الفريضة في جماعة توحيد المسلمين.. ومن ثمرات الجمعة ذلك أيضًا.. فكذلك لقيام الزوجين معًا في ظلمة الليل لعبادة الله ثمرات يانعة وتوحد.. وإن كان القصر هو وجه الله سبحانه..

وهذه الخصلة الطيبة واحدة من خصال كثير يحسن بالزوجين الحرص عليها.. كتلاوة القرآن في جلسة واحدة.. والقيامة بالعمرة.. وتقاسم الهموم الدعوية ومناقشتها في برنامج واحد.. ومدارسة الأعمال الخيرية وإنجازها.. ونحو ذلك من أ'مال البر التي توحد الزوجين في جو روحاني تزداد به المودة سموًا وشرفًا!

* التوحد في العادات والرغبات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت