التوحد.. هو أسمى حالات الانسجام النفسي والعاطفي بين الزوجين.. وهو ضروري جدًا في العلاقة الزوجية.
فالتوحد شعور يغمر نفسية كل من الزوج وزوجته ليجعل من الاثنين واحدًا متحديًا كل قواعد الرياضيات ومنطقها.. فالأبعاد النفسية في الإنسان أعمق وأغمض من أن تحكمها القواعد العلمية.
يظل الذكر ذكرًا.ز والأنثى أنثى.. { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى } لكن النفس التي منها خلق الله الأنثى تأبى إلا أن تشعر بالنقص الشديد.. وبحاجتها إلى الكمال بالتوحد من جديد مع زوجها! قال تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا } [الأعراف: 189] .
وقال تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [الروم: 21] .
ومن مفردات التوحد
* التوحد في الشعور والوجدان:
وهو أجمل شيء يجعل من المودة الزوجية حياة ناجحة طيبة، فكأن للزوجين بهذا الشعور قلبًا واحدًا! فما يكنه الزوج من الحب والإخلاص والنقاء لزوجه.. تكنه الزوجة أيضًا.. فإذا بنبضات قلبيهما تتناغم في توحد هذا الشعور.. تناغمًا يغدو في العلاقة الزوجة كالروح للجسد..
والشعور بالتوحد في المودة والحب.. أسمي من الحب نفسه! فقد يجب الرجل زوجته لكن لا يجد منها الشعور نفسه لسبب أو آخر! والعكس بالنسبة للزوجة.. لكن حينما تستيقن القلوب بكل وسائل التعبير أن التوحد يغمرها.. هنا.. فقط تكون المودة الزوجية في أسمى منازلها الرفيعة! وللتوحد في الشعور حلاوة يهون أمامها كا مرير! فهذا الشعور وحده كفيل بأن يزيح كل شيء يهدد العلاقة بين الزوجين مهما كان شأنه.. لأنه كما يفرض على النفس أن تكون مخلصة وفية.. فهو يفرض عليها أن تحضي بكل غالٍ ونفيس لأجل من تحب، ولذلك فإن من ثمراته:
* التوحيد في المسرات والأحزان: