وكما أن لعين الحاسد بريقًا خاطفًا في نظراته.؟. ولعين الحاقد قسوة تتحجر فويق حواجبه.. فلعين المحب روحًا تتكلم.. بل وتبتسم أيضًا.. فإذا إشراقها كإشراف الصباح.
* القبلة: تروي عائشة رضي الله عنها وتقول: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلني وهو صائم» .
أخذ العلماء من هذا الحديث جواز تقبيل الزوجة في الصيام لمن يجد في نفسه القدرة على إمساك إربه.
وفي الحديث أيضًا دليل على أن القبلة من المعاني الطيبة للعشرة الزوجية الناجحة.
وللقبلة تأثير عجيب في توطيد المودة الزوجي.. فهي ليست دائمًا تأتي بدافع المعاشرة بمعناها الواسع.. كما أن لها أحيانًا لمسات تتجاوز معانيها حدود الشهوة.. ويرى تأثيرها في الروح والجسد بشكل غامض في جو من التلاحم والتراحم والحنان والانصهار تتلاشي فيه كل المعضلات التي قد تعكر صفو المودة الزوجية. فلا شيء يسكت به الزوج فم زوجته كالقبلة الحارة العذبة.. بين الحين والآخر.
* الهدية: وهي أيضًا من وسائل التعبير المهمة عن المودة والاهتمام.. تجبر كسر النفوس إذا كانت عقيب خصام.. فهي من دواعي تجديد المحبة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تهادوا تحابوا» وتستحسن أيضًا في الأعياد والمسرات والمناسبات والأوقات بحسب الأعراف.. لكنها في العلاقة الزوجية.. أوسع شمولًا من ذلك.. فهي لا ترتبط بالمناسبات والأعياد.. والصلح فقط.. وإنما ترتبط بما في همة الزوجين من استعداد لتجديد المودة كل وقت وحين؛ فالهدية حينما يكسوها عنصر المفاجأة.. ولا تكون المناسبة فيها إلا التعبير عن المودة؛ تكون أشد وقعًا على النفس وأبعث على امتلاكها.. لا سيما حينما تكون بالأسلوب الشيق.. العذب..
وليس ضروريًا أن تكون الهدية باهظة الثمن.. وإنما المقصود معناها.. وأسلوبها.. فذاط ما يلفت عاطفة القلوب النقية.. ويأسرها.
التوحد