الصفحة 3 من 16

والزوجة أيضًا حينما تود زوجها وتحبه تمثل لقول الله جل وعلا: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [البقرة: 228] .

فالإيمان يجعل كلا الزوجين يتعبدان الله جل وعلا بعشرتهما.. ويتقاسمان في تلك العشرة المسئوليات التي فرضها الله على كل منهما.

وفي السنة أحاديث كثيرة تحث على عناية الرجال بالنساء، وطاعة النساء للرجال.. وكلها - إذا تأملناها - تدور على محور واحد هو تحقيق المودة والرحمة والحب، والخلق الطيب في العلاقة الزوجية. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أكمل المؤمنين إيمانًا وأحسنهم خلقًا ألطفهم بأهله» [رواه الترمذي] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي» [رواه الترمذي] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذ نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره» [رواه النسائي] .

والأحاديث في هذا الشأن كثيرة جدًا.

لكننا في هذا الكتاب لسنا بصدد سرد الحقوق الزوجية حقًا حقًا، وإنما الإشارة في معالم مهمة إلى المفاتيح التي تجعل من أداء تلك الحقوق شيئًا سهلًا على النفوس، وأول تلك المعالم وأعلاها هو خوف الله جل وعلا والتعبد له بالعشرة الصالحة الطيبة التي هي من مقتضيات الإيمان بالله جل وعلا.

ولابد للزوجين أن يعلما أن لهما على كل ودر.. ومحبة.. ورحمة.. ومعاملة طيبة تسوء علاقتهما أجرًا ومثوبة كيف لا وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث أن لهما على جماعهما ومعاشرتهما أجرًا، فقد سأله الصحابة رضوان الله عليهم: «أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» [رواه مسلم] .

الحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت