«والوطء والواجب» قيل: إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة. وقيل: بقدر حاجتها وقدرته؛ كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته. وهذا أصح القولين، والله أعلم» [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (32/271) ] .
المسئولية
تقاسم الأدوار في أداء المسئوليات من أهم الأمور التي تضفي على العلاقة الزوجية ملح السعادة.
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم» [رواه البخاري] .
وعن عمرو بن الأحوص - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في حجة الوداع: «ألا وإن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم ممن تكرهون» [رواه الترمذي] .
وباستقراء نصوص الكتاب والسنة نجد الإسلام قد جعل للزوجة حقوقًا على زوجها، كما جعل للزوج حقوقًا على زوجته، كما جعل بينهما مسؤوليات مشتركة في حياتهما الزوجية، وإن احترام هذه الحقوق في الحياة الزوجية والقيام بما تقتضيه من مسئوليات لَيجعل من العلاقة الزوجية علاقة ناجحة عارية عن المشاكل والخلافات.
فالحقوق التي أوجبها الله على كل من الزوجين.. هي معالم للحياة الطيبة.. فهو سبحانه أعلم بخلقه.. وأرحم بهم.. لذلك فكل تشريع جاء في العلاقة الزوجية فإنما هو منهج رباني تسعد به الأسرة جميعها.. وتجني من اقتنائه سعادتها في الدنيا والآخرة.
فالحب.. والمودة.. والتوحد هي بذور لا يمكن أن يكتب لها النماء.. ما لم تكن ترتبها نقية من كل شوائب الجاهلية والتغريب.. والتقليد الأعمى.. وحتى إذا نمت.. فما تفتأ تذبل ولا يكتب لها بقاء..