الصفحة 13 من 16

ولأجل هذا فإن المودة الزوجية لا يستقيم عودها إلا باتباع منهج الله وحده في أداء المسئوليات والحقوق دونما التأثر بالثقافات الوافدة والعادات المهربة، قال تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } [الأحزاب: 63] .

وقد قضى الله جل وعلا على الزوجة بحقوق على زوجها، وأهمها: طاعته في المعروف.

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها» [رواه الترمذي وصححه الألباني] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت» [رواه أحمد] .

فطاعة المرأة لزوجها في المعروف واجبة باتفاق أهل العلم، وهو من آكد الحقوق، لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج» [مجموع الفتاوى (32/260) ] .

وهذا الحق يقتضي أن يكون الزوج هو القوام في البيت وأن يكون شخصًا يخاف الله في السر والعلن ولديه قدرة في تحمل المسئولية؛ لقوله جل وعلا: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } [النساء: 34] .

ومن حقوقه عليها ألا تمتنع من فراشه، وأن لا تأذن لأحد بغير رضاه في بيته، وألا تقوم إلا بإذنه، وأن تحفظه في غيبته وحضوره، وأن ترعاه في ماله وولده، وأن تقنع بعيشه، وأن تصون أسراره، وتشكر أفضاله وتبر أرحامه، وتحفظه في دينه وعرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت