فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

واعلموا أن أضرار الغفلة كثيرة وأن عواقبها وخيمة، فمن أضرارها:

-ضياع الأعمار ومحق بركتها؛ إذ يظهر عمر الغافل وما كأنه ساعة أو يوم أو بعض يوم وينقطع وهو لا يزال حي، وينسى ربه وينسى نفسه، ويضيع عمره في اللهو واللهب، وفي القيل والقال، وفي الاشتغال بفضول المباحات، وفي الاشتغال بالمفضول عن الفاضل، وفي صحبة الأشرار، وفي الانشغال بالأوزار، يقول تعالى: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ } [الروم: 55] ، ويقول تعالى: { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ } [المؤمنون: 112، 113] .

ويتمنى أهل الغفلة الرجوع إلى الدنيا للعمل الصالح، فلا يمَكَّنون؛ لأن الله قد عمَّرهم ما يتذكر فيه مَن تذكَّر وجاءهم النذير، قال تعالى: { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } [فاطر: 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت