2ـ محجلين: التحجيل: أصله من الحجل، وهو الخلخال، والتحجيل هو بياض يكون في قوائم الفرس، والمراد به هنا: النور الكائن في هذه الأعضاء يوم القيامة تشبيهًا بتحجيل الفرس .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ فضيلة الوضوء وأنه سبب للنور في الوجه واليدين والقدمين .
2ـ فضيلة هذه الأمة .
3ـ أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، ولو كان غيرهم يتوضأ، لصار لهم مثل ما لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، ورجح الحافظ ابن حجر رحمه الله أن الوضوء ليس من خصائص الأمة، واستدل بأن سارة رضي الله عنها لما دنا منها الملك قامت تتوضأ وتصلي، وأن جريج الراهب قام فتوضأ وصلى ثم كلم الغلام، قال: فالظاهر أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء [ الفتح 1/284] .
الخلاف في إطالة الغرة:
1ـ ذهب جمهور أهل العلم إلى استحباب إطالة الغرة عملًا بقوله: (( فمن استطاع منكم أن يطيل ... ) ).
2ـ مذهب مالك ورواية عن أحمد، واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أنه لا يستحب ذلك، وأن الزيادة: (( فمن استطاع منكم أن يطيل ... ) )مدرجة من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه -، لا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الترجيح:
والراجح أن قوله: (( فمن استطاع منكم أن يطيل غرته ... ) )مدرج من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه - لا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .
1ـ قال في الفتح: لم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة، ولا ممن رواه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - غير رواية نعيم .
وقال: لكن رواه أحمد من طريق فليح عن نعيم، وفي آخره: قال نُعيم: لا أدري قوله: (( من استطاع ... ) ).
2ـ وقال المنذري في الترغيب والترهيب: وقد قيل: إن قوله: (( من استطاع ... ) )
إلخ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - ؟