الصفحة 25 من 91

(39) وعنه - رضي الله عنه: (( أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه ) )أخرجه البيهقي وقال: إسناده صحيح، وصححه الترمذي أيضًا .

وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ: (( ومسح برأسه بماء غير فضل يديه ) )وهو المحفوظ .

درجة الحديث:

قال الألباني في السلسلة الضعيفة (995) : اللفظ الأول شاذ، وقد صرح بشذوذه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، ولا شك في ذلك عندي .

وقال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 134) :

ولم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماءً جديدًا .

وقد ثبت مسح الأذنين بماءٍ جديد من فعل ابن عمر رضي الله عنهما، فقد روى مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يأخذ الماء بأصبُعيه لأذنيه .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ السنة أن يمسح الأذنين بماء الرأس، لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخذ لهما ماءً جديدًا، وحديث: (( الأذنان من الرأس ) )يدل على أنهما يُمسحان بماء الرأس، وحديث: (( فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ) ) [ رواه النسائي وهو صحيح ] فجعلهما عضوًا واحدًا .

وقد ثبت أنه كان إذا مسح رأسه أمرَّ يديه بأذنيه [ صحيح سنن النسائي 97 ] .

2ـ يجوز أخذ ماءٍ جديد للأذنين لعدم ما يمنع منه مع ثبوت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما فيكون مشروعًا .

3ـ أنه يستحب أخذ ماءٍ جديد للرأس، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - (( أنه مسح رأسه بماءٍ بقي من وضوءٍ في يده ) ) [ انظر صحيح سنن أبي داود (120) ] .

(40) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن أمتي يأتون يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) ) [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] .

شرح الغريب:

1ـ غرًا: الغرة: أصلها لمعة بيضاء في جبهة الفرس، فأطلقت على نور وجوه هذه الأمة المحمدية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت