هو مدرج من كلام أبي هريرة موقوف عليه، ذكره غير واحد من الحفاظ، والله أعلم [ صحيح الترغيب75 ] .
3ـ واستدل شيخ الإسلام ابن تيمية بأن هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلامه - صلى الله عليه وسلم -، فإن الغرة لا تكون إلا في الوجه، وإطالته غير ممكنة، إذ تدخل في الرأس فلا تسمّى غرة .
الروايات المصرّحة بأن العلة أثر الوضوء لا الزيادة فيه:
1ـ قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية الحوض: قالوا يا رسول الله أتعرفنا يومئذٍ ؟ قال: (( نعم، لكم سيما ليست لأحدٍ من الأمم، تردون عليَّ الحوض غرًا محجلين من أثر الوضوء ) ) [ مسلم ] .
2ـ عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أمتي يوم القيامة غرٌ من السجود، محجلون من الوضوء ) ) [ صحيح سنن الترمذي 497 ] .
(41) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) ) [ متفق عليه] .
شرح الغريب:
1ـ تنعله: لبس نعله .
2ـ ترجله: تسريح شعر رأسه ولحيته .
3ـ طهوره: بضم الطاء، التطهر .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ كل فعل يحبه الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - دليل على مشروعيته .
2ـ استحباب تقديم اليمنى في التنعل والترجل والطهور والأشياء المستطابة .
3ـ أن اليسار تجعل للأشياء المستقذرة .
قال النووي رحمه الله:
قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزين، وما كان بضدها استحب فيه التياسر .
4ـ قال الشوكاني في النيل (1/ 171 ) : تأكيد الشأن بلفظ كل يدل على التعميم، وقد خص من ذلك:
1ـ دخول الخلاء .
2ـ الخروج من المسجد .
وقد أخرج البخاري في باب ( التيمن في دخول المسجد وغيره ) .
قال: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبدأ برجله اليمنى، فإن خرج بدأ برجله اليسرى .
قال الشيخ محمد ناصر الألباني في الإرواء ( 1/ 131 ) :