الصفحة 27 من 91

هو مدرج من كلام أبي هريرة موقوف عليه، ذكره غير واحد من الحفاظ، والله أعلم [ صحيح الترغيب75 ] .

3ـ واستدل شيخ الإسلام ابن تيمية بأن هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلامه - صلى الله عليه وسلم -، فإن الغرة لا تكون إلا في الوجه، وإطالته غير ممكنة، إذ تدخل في الرأس فلا تسمّى غرة .

الروايات المصرّحة بأن العلة أثر الوضوء لا الزيادة فيه:

1ـ قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية الحوض: قالوا يا رسول الله أتعرفنا يومئذٍ ؟ قال: (( نعم، لكم سيما ليست لأحدٍ من الأمم، تردون عليَّ الحوض غرًا محجلين من أثر الوضوء ) ) [ مسلم ] .

2ـ عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أمتي يوم القيامة غرٌ من السجود، محجلون من الوضوء ) ) [ صحيح سنن الترمذي 497 ] .

(41) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) ) [ متفق عليه] .

شرح الغريب:

1ـ تنعله: لبس نعله .

2ـ ترجله: تسريح شعر رأسه ولحيته .

3ـ طهوره: بضم الطاء، التطهر .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ كل فعل يحبه الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - دليل على مشروعيته .

2ـ استحباب تقديم اليمنى في التنعل والترجل والطهور والأشياء المستطابة .

3ـ أن اليسار تجعل للأشياء المستقذرة .

قال النووي رحمه الله:

قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزين، وما كان بضدها استحب فيه التياسر .

4ـ قال الشوكاني في النيل (1/ 171 ) : تأكيد الشأن بلفظ كل يدل على التعميم، وقد خص من ذلك:

1ـ دخول الخلاء .

2ـ الخروج من المسجد .

وقد أخرج البخاري في باب ( التيمن في دخول المسجد وغيره ) .

قال: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبدأ برجله اليمنى، فإن خرج بدأ برجله اليسرى .

قال الشيخ محمد ناصر الألباني في الإرواء ( 1/ 131 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت