امتنا اليوم وحال المستضعفين الذين كانوا في مكة ولم يهاجروا ان لم تكن لهم حيلة للخروج والدفع فقد عفا الله عنهم واما ان كان بالمقدور الخروج والدفع ولم يفعلوا فقد توعدهم الله تعالى في الكتاب الكريم وسماهم ظالمي انفسهم .هذا في الاكراه فيمكن ان يكون خروج هؤلاء واعلانهم ( التراجعات) اكراها ويكونون قد اخذوا بالرخصة مع انه يطلب للعالم ان ياخذ بالعزيمة وهذا مستحسن لكن قدر الله وما شاء فعل .قلت يمكن قد اخذوا بالرخصة شريطة ان لا يتوسعوا في الامر الذي اكرهوا عليه ولا يسمى الاكراه اكراها الا اذا تحققت اربعة شروط ذكرها ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح ( ج12 ص 311-312) قال رحمه الله
"شروط الاكراه اربعة"
-ان يكون فاعله قادرا على ايقاع ما يهدد به والمامور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار.
-ان يغلب على ظنه اذا امتنع اوقع به ذلك.
-ان يكون ما هدد به فوريا فلو قال .. ان لم تفعل كذا ضربتك غدا لا يعد مكرها ويستثنى ما اذا ذكر زمنا قريبا جدا او جرت العادة بانه لا يخلف.
-ان لا يظهر من المامور ما يدل على اختياره.
ولا فرق بين الإكراه على القول والفعل عند الجمهور ويستثنى من الفعل ما هو محرم على التابيد كقتل النفس بغير حق"."
لذا يخرج من اعذارنا هذا من توسع ي الطعن في المجاهدين والمنهج الحق وجعل ذلك ديدنه وصار عونا من اعوان الطاغوت وانسلخ من الايات والعلم انسلاخا كليا كما حال الكثير الكثير ولا عجب ان امثل كسلمان بن فهد العودة وغيره وعميل ال سلول المحقق عائض القرني وغيره كثير هؤلاء هم احفاد بلعام بن باعوراء بحق ولا كرامة فض الله افواههم وقبح وجوههم.
هذا في الاكراه واما التقية فهي كما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انها
"التقاة التكلم باللسان وقلبه مطمئن بالايمان"وقال الامام ابو العالية"التقية باللسان وليس بالعمل"واعجبني تعريف الإمام ابن حجر رحمه الله للتقية حيث قال ما مفاده انها الحذر من اظهار ما نفسك من معتقد وغيره للغير خوفا من القتل .
قال تعالى"لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير" (سورة ال عمران 28) قال ابن العربي الفقيه المالكي الاندلسي رحمه الله في احكام القران (ج1 ص 297) "الاية الرابعة قوله تعالى"الا ان تتقوا منهم تقاة" (الاية 28) فيه قولان"
احدهما الا ان تخافوا منهم فان خفتم منهم فساعدوهم ووالوهم وقولوا ما يصرف عنكم من شرهم واذاهم بظاهر منكم لا باعتقاد يبين ذلك قوله تعالى"الا من اكره وقله مطمئن بالايمان...."وذكر