واذا ثبت المسلم في محنته ان ثباته هذا شحنة يتقوى بها اخوه المسلم ويتخذها اسوة له واسوتنا الاولى هو النبي صلى الله عليه وسلم افضل من ثبت بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام فهو المعصوم وقد ثبته الله حيث قال"ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا""فانظر الى هذا التثبيت الالهي ولو في ان يركن الى الكفار شيئا قليلا وهكذا يجدر بالمسلم ان يكون متميزا عزيزا كيف لا وقد حذرنا صلى الله عليه وسلم من ان نكون امعة بل نحن شامخين بعقيدتنا وديننا وتوحيدنا وهذا من نعم الله علينا فله الحمد اولا واخرا ."
ولقد راينا في عصرنا هذا نماذج من ثبات اخوة التوحيد في وجه اهل الكفر والطغيان والردة والعمالة والنذالة كاخواننا الموحدين في السجون المغربية الطاغوتية فقد قرانا رسالتهم الاخيرة التي حصلنا على نسخة منها فوالله لقد ازداد ايماننا والحمد لله تعالى وارتفعت معنوياتنا بهذه المواقف النبيلة التي سيسجلها التاريخ بماء من ذهب وما اجمل ما ختموا به رسالتهم وما اروعه من كلام حيث جاء فيها"وان شاء الله لن يؤتى اهل التوحيد من قبلنا"
الله اكبر الله اكبر الله اكبر هذه من ثمرات هذا الطريق اليافعة واقول لاخواني الكرام"لن يؤتى اهل التوحيد من قبلنا ان شاء الله تعالى"هذا هو الثبات على الحق ووالله ان مثل هذه المواقف لتجنن اعداء الله وتنكى فيهم نكاية شديدة حيث ان هذه الكلمات اشد وقعا عليهم من الصواريخ الهدامة نسال الله الثبات و حسن الختام .
وفي المقابل فاننا ناسف ونتالم لحال الكثير من الناس خاصة اهل العلم منهم لما ينصاعوا لهؤلاء الطواغيت وخرجوا علينا بامور عظام تخدم الطاغوت وتجعلهم في صف الضحية والمظلومين ثم يخرج البعض على وسائل الاعلام ويكون موضوعه حول التحذير من مسالة التكفير والخروج على الحاكم والعمليات الاستشهادية المباركة فهذه المسائل الثلاث هي محور ما يتكلم عليه هؤلاء وهم ينصرون الطاغوت ثم تنشر كتبهم بالمجان وتمهر بوضع لقب"تاليف الشيخ .... والعلامة ...صاحب الفضيلة..."وما إلى ذلك من الالقاب بعد ان كان راسا من رؤوس الفتنة واحد مشايخ الخوارج وما الى ذلك من الالقاب الشنيعة التي نحن والله الذي لا اله الا هو منها براء براء براء ولله الحمد .
وهذا ما يسميه اعلام الطاغوت والرويبضة ب"المراجعات الفكرية"وطبعا وللإنصاف وحمل العصا من الوسط يجب ان ننبه الى نقطة مهمة جدا وهي ان نحسن الظن بهؤلاء المشايخ لانه كما هو معلوم وكما روي عن عمر رضي الله عنه ان السجن من الاكراه وقد رخص الله تعالى للمكره ما لم يرخص لغيره قال تعالى"من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا عليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة وان الله لا يهدي القوم الكافرين" (سورةالنحل106- 107) وهؤلاء المشايخ قد تعرضوا بلا شك ولا ريب لانواع وصنوف من التعذيب مما لا يقدر للعقل ان يتصوره والله المستعان فانه يحدث في السجون ما يندى له الجبين .
وللاكراه انواع ثلاثة وهي الالجاء والتهديد والاستضعاف فالالجاء هو انعدام الرضا والاختيار وانتفاء الارادة والقصد كما حدث لعمار بن ياسر رضي الله عنه وهو تحت وطأة التعذيب الشديد واما التهديد هو انعدام الرضا مع عدم انعدام الاختيار وهنا للمكره ان يختار اخف الضررين كما حدث لشعيب عليه السلام حين خيره قومه بين ان يخرج او يرجع عن دينه فاختار الخروج واما الاستضعاف هنا لا يوجد تعذيب ولا تهديد لكن المستضعف يعيش تحت واقع مفروض عليه كحال