رحمه الله القول الثاني لكنه ليس قويا في معنى الاية .وقال الطبري رحمه الله في تفسيره (ج3 ص228) "الا ان تتقوا منهم تقاة" (ال عمران 28) اي الا ان تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على انفسكم فتظهروا لهم الولاية بالسنتكم وتضمروا العداوة ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم بفعل"وهنا أود أن أقف على قوله"ولا تعينوهم على مسلم بفعل"حيث رأينا الكثير ممن اصبحوا اعوانا للطاغوت واعينا حارسة له ولا اتكلم عمن رضعوا من ألبان المرتدين وتربوا على أيديهم فقد سمعنا تجويزهم بل نصوا على وجوب التبليغ عن الاخوة المجاهدين ولاغرابة هذا من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - زعموا قبحهم الله- بل الغريب فيمن كان يوما يحمل هذا النور ثم تخلى عنه واثبت بكل جدارة نصرته للطاغوت ومحاربته لاهل التوحيد والايمان ولا يخى علينا حال المنتكس حسان حطاب الذي اصبح ذنبا من اذناب الطاغوت بعدما كان اميرا للجهاد في الجزائر فسبحان الله مقلب القلوب اللهم ثبت قلوبنا على الدين والحق الى ان نلقاك يا رب العالمين ."
اما بقية المشايخ الذين سقطوا وزلوا لكنهم لم يؤذوا الموحدين ولم يهاجموهم ولم يحاربوهم فهؤلاء حقهم عندنا محفوظ وهم على الراس والعين ونحبهم ونواليهم ونحسن الظن بهم ونلتمس الاعذار لهم ولا نبخسهم حقهم كحال الكثير من الاخوة -غفر الله لنا ولهم- قد استغنوا عن الكثير من كتب بعض المشايخ وهذا من الجهل لان فيه طعن في اعراض العلماء والدعاة وانتقاص من حقهم وهذا ليس من العدل بل نقول للمسيء اسات وللمحسن احسنت لذا ليتق الله هؤلاء الاخوة في المشايخ والله المستعان.
هل يتأثر المنهج بتراجع الأشخاص
وهذا الفصل اكتبه خصيصا للإخوة المبتدئين وأنبههم إلى أمر مهم جدا وهم أن الثوابت لا تعرف التغير الثابت يبقى ثابتا لان له أصل راسخ قال تعالى"الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون" (سورة ابراهيم 24 25) وقال ايضا"انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون"فالثابت يبقى ثابتا محفوظا باذن الله تعالى ونحن كما يجب ان يعلم وقد نبهت الى هذا اننا نحمل منهجا ودينا وعقيدة لا نساوم عليها ولا نقبل ذلك ابدا ومطلقا ولسنا دعاة الى حزب معين او فكرة او نظرية او ما شابه ذلك كما يزعم البعض من هواة الكلام والتجريح وهذا الدين هو دين الانبياء والرسل قال تعالى"ولقد بعثنا في كل امة ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"وهذا الدين الذي ندعوا اليه هو المنصور باذن الله تعالى قال سبحانه"يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون"وقد مر في التاريخ الكثير من الامثال فهاهي الحروب الصليبية التي استغرقت قرنين من الزمن وحروب التتار وغيرهما من الحروب الطاحنة وقبلها حروب الردة في عهد الصديق رضي الله عنه وارضاه التي هي من اشد الحروب على الاسلام كيف لا وقد اجتمع المرتدين من العرب على حرب المسلمين علما ان الدولة الاسلامية لم تكن قوية بل كانت لازالت حديثة النشأة لكن باذن الله سبحانه النصر كان للاسلام دين التوحيد ودين الله بقي محفوظا مصونا وهاهو اليوم بحمد الله محفوظ قائم رغم تساقط الرجال وتهافتهم وقد سبق وان ذكرت ان مثل هذه التراجعات والانتكاسات ما هي الا تمحيص من الله سبحانه ليميز الخبيث من الطيب لان هذا الدين طاهر لا يمكن ان تحمله أيد خبيثة عميلة لا ترقب في اهله الا ولا ذمة.
واقول للاخوة الكرام خاصة المبتدئين منهم ان هذا هو طريق الحق وطريق الجنة بعون الله فلا يغرنكم الاشخاص بل كونوا عبادا لله تعالى لا عبادا للمشايخ واجعلوا الكتاب والسنة أمامكم وقائدكم ونبراسكم تستنيرون بهما في الطريق الشاق ولا تلتفتوا الى نعيق الناعقين وبالمناسبة فمن