الصفحة 27 من 118

قال (وعلم أصول الفقه: طرقه -يعني طرق أصول الفقه- على سبيل الإجمال- لا على سبيل التفصيل-, وكيفية الاستدلال بها) يعني طرق الاستدلال بها؛ كيف تفهم أن هذا عام؟ كيف تفهم أن هذا خاص؟ كيف تفهم أنّ هذا مطلق؟ كيف تفهم أن هذا مقيد؟ متى يكون اللفظ مجملا؟ متى يكون مبينا ؟ متى يكون له مفهوم مخالفة؟ متى يكون له مفهوم موافقة؟ ونحو ذلك, هذه كيفية الاستدلال بتلك السبل المجملة؛ أي تحت هذا هو علم أصول الفقه، يضاف أيضا للتعريف "وأحوال المفتي والمستفتي والمجتهدين"؛ لأن هذه من صنعة الأصولي أيضا، فإن في أواخر كتب الأصول يُذكر حال المفتي، وحال المستفتي، الأدب؛ أدب المستفتي، وأدب المفتي، وحال المجتهدين، أقسام المجتهدين؛ المجتهد المطلق، المستقل، المقيد إلى آخره، وآداب الاجتهاد ونحو ذلك.

وبعض الأصوليين عرّفوا أصول الفقه بتعريف آخر قال: أصول الفقه علما هو القواعد التي يمكن بها استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. وهذا تعريف جيد، أو كما ذكرت لكم في أول الشرح أن أصول الفقه علما يمكن أن يعرف بأنه: القواعد التي يبنى عليها فهم الفقه، القواعد التي يبنى عليها فهم الأحكام الشرعية الفرعية، وعلى هذا أو ذاك فأصول الفقه علما هو طرق أحكام يمكن بها وبفهمها أن يكون عند الناظر وعند المتعلم ملكة يستطيع أن يستنتج ويستنبط الأحكام الشرعية الفرعية من الأدلة، هذه الملَكة بمعرفة القواعد تكون بعد معرفة أصول الفقه.

فإذن أصول الفقه قواعد وضوابط وأصول يبنى عليها غيرها من استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية.

بعد أن انتهى من ذلك أخذ يعرض مجمل لعناوين ما سيبحثه من أصول الفقه قال (وأبواب أصول الفقه أقسام: الكلام, والأمر, والنهي) .

(الكلام) يقصد به ما ذكرتُ لكم من انقسام الكلام إلى حقيقة ومجاز، يعني أنّ الكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز؛ لأنّ الأصوليين يهتمون كثيرا بالمجاز.

(والأمر والنهي) الأمر والنهي من مباحث الأصول المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت