وهذا معقول كما قلتُ وحسن؛ لأن المعصية لها إثم، والعبادة لها ثواب، فمعنى ذلك أن إثم المعصية هذه مثل شرب الخمر أو الإتيان لكاهن وسؤاله، أنّ هذا إثمه يستمر مع صاحبه يحبط ثواب صلاته أربعين يوما، ولهذا ذكرت أنه ....
نعم...، لا، هو واجب عليه أن يصلي، لكن ليس له ثواب، يجب عليه أن يصلي، لو ترك الصلاة لعوقب بعقوبة تارك الصلاة.
2-هذا سؤال أيضا مناسب يقول: الأحكام الوضعية أحد عشر حكما منها ما ذكرتم، ومنها الرخصة والعزيمة والعلة وغيرها.
أنا ذكرت لكم من قبل أنّ الأحكام الوضعية خمسة، والأحكام التكليفية خمسة، وهذا أحسن لأن الرخصة والعزيمة، العلة تؤول-لأنه ذكر الرخصة والعزيمة والعلة- إلى أنْ تكون إما سبب أو شرط أو مانع أو نحو ذلك، أما الرخصة والعزيمة فالرخصة قد تكون واجب أخذها، والعزيمة قد تكون واجب أخذها وقد يكون مستحب، فرجعت الرخصة والعزيمة إلى الأحكام التكليفية، هذا الذي يظهر لي، والذين يجعلوا الرخصة والعزيمة ونحوها من الأحكام الوضعية هذا فيه نظر؛ لأن الرخصة ليست وصفا مجردا إنما الرخصة كأنه قال يستحب لك في هذا الموضع أن تكون كذا، مثل المسافر يستحب له أن يقصر الصلاة قصره للصلاة رخصة، ونحو ذلك فهي راجعة إلى الأحكام التكليفية بنوع من التأليف.
هل المندوب يقضى؟
الجواب: المندوبات تقضى نعم، ويختلف ما قضاؤه له وقت، ومنها ما قضاؤه موسع، وأُمثِّل بالصلاة، الصلاة المندوبة مثل قيام الليل مثلا، فإنه إذا كان له ورد من ليله يصلي خمس ركعات أو سبع ركعات، وفاته تلك الليلة، فإنه يقضيه من صباحه ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال؛ يعني دخول وقت النهي قبل الزوال يقضيه في هذا الوقت، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا فاته ورده من الليل قضاه صبيحة تلك الليلة اثنتي عشرة ركعة» ، وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما فاتته سنة الظهر قضاها بعد العصر ونحو ذلك، فجنس المندوبات تقضى؛ لكن هناك تفصيل في بعض المندوبات.
ولهذا لا أقول كل مندوب يقضى، ولكن لكل نوع منها يحتاج إلى تفصيل، ولكن نعلم جنس المندوبات تقضى هذا صحيح، مثل واحد أراد أن يتصدق وفاتته الصدقة يقضي ذلك، واحد فاتته صلاة العيد يقضي ذلك، وفيه أشياء كثيرة.
4-تعريف الجويني للصحيح لماذا لا يدخل فيه العبادات؟