( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله, قال المصنف-موفق الدين أبو عبد الله محمد ابن علي بن محمد بن الحسن الرحبي- في متنه"الرحبية"في علم المواريث والفرائض على المذاهب الأربعة(1) قال:
بسم الله الرحمن الرحيم
أَوَّلُ ما نَسْتَفتِح المَقالا ? بِذِكْرِ حَمْدِ رَبِّنا تَعَالى
( جرت العادة يا إخوان أن المقدمة -كما أشرت- تعطي أضواء على الكتاب, وهما افتتاحية المقدمة, -مقدمة المقدمة-, فأول ما نفتتح المقال بذكر حمد ربنا تعالى, هذه السنة, « كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر» وفي رواية: «بسم الله» وجاء الحديث بالروايتين"بسم الله"و"بحمد لله".
أول ما نفتتح المقال: المقال والقول, المقال هو مجموع الكلمات الذي يشتمل على موضوع مكتمل, وعندكم في النحو اسم وفعل ثم حرف الكلم, وفيه كلم وفيه كلمة, فالمقال هو الموضوع الطويل, مقال في الزكاة, مقال في الحج, مقال في النكاح الخ..وهنا مقاله في الفرائض, أول ما يفتتح المقال في هذا الباب بحمد ربنا تعالى, والله - سبحانه وتعالى - افتتح كتابه بالحمد لله رب العالمين.
(1) - كلمة"على المذاهب الأربعة"هذه زيادة من الطابعة, وسيسمع من المؤلف بنفسه التزامه بمذهب واحد, وهذا لا ينبغي التزيد فيه, لو أن المؤلف أراد على المذاهب الأربعة ولا الخمسة ولا الستة استطاع, جاب الشيعة وجاب ابن حزم وجاب كذا استطاع لذلك, ولكنه حيث أنه يقدم للمبتدئ فلا ينبغي أن نحشو الذهن لغير المبتدئ , وأذكر حينما درسناها هنا في هذا المسجد المبارك وجئنا على أبواب التقديرات سيأتي المشكل والغرق والهدم والحمل, الحمل فيه خمس تقديرات وخمس جامعات وجامعة كبرى,...فهذه التفريعات وهذه الخلافات ما نطرأ لها, نطرأ لصلب الموضوع فقط ... أما على المذاهب الأربعة ما قالها المؤلف وسيأتي: أنه حبى زيد الفرضي ولا سيما وقد نحاه الشافعي.