قسم: منهج الفقهاء كباب في كتب الفقه تأخذ الورثة وما يستحقونه ومتى, وإفرادها بالتأليف على منهج الفروض في كتاب الله, وكل فرض ومن يستحقه.
وشيخنا في هذه وهو صاحب"الرحبية"إنما أخذ المنهج الثاني وهو يأتي إلى الفرائض عن طريق الفروض المقدرة في كتاب الله.., وسنبدأ هذا الكتاب المبارك وأحب أن أنبّه أنهما ثلاثة كتب صغيرة في مبادئ العلوم على ما أعلم, ما قرأها طالب علم إلا ونفعه الله بها, وظهرت فيها بركة إخلاص أصحابها, ودعوات الخير لطلابها؛ هذه"الرحبية"وتلك
"البيقونية","الرحبية"في الميراث, و"البيقونية"في مصطلح الحديث, و"الآجرومية"في النحو.
وأوصي كل طالب مهما لو قرأ كما يقولون ابن هشام, أو مهما قرأ في النحو, لو قرأ تلك الرسالة الصغيرة نفعه الله تعالى بها وكذلك"البيقونية"لو قرأ تدريب الراوي أو قرأ كذا, لو رجع لهذه الرسالة الصغيرة نفعه الله بها, وكذلك"الرحبية"لو قرأ كل أبواب الفرائض في كل أبواب الفقه, وقرأ هذه الرسالة لنفعه الله بها.
ونحن نستعين الله - سبحانه وتعالى - بقدر الطاقة, وعلى ما ذكرت مذاكرة وليست مدارسة, لأننا في حاجة إلى مراجعتها وفي حاجة إلى فهمها واستيعابها, واستعادة ما نسيناه.
فنبدأ إن شاء الله هذا الكم في هذه الرسالة بقدر ما يسّر الله, ونكتفي الليلة بالمقدمة ثم نبدأ في المواضيع.