• الخطأ: هو أن يأتي إنسان ليفعل شيئا مباحا له, لكنه بفعل المباح أصاب غير المباح, رأى غزالا تمشي أخذ بالرصاص وصوّبه على الغزال, فإذا عند إطلاق الرصاص صادف أن الغزال يساند شخصا نائما فنفذت الرصاصة من الغزال إلى النائم فقتلته هذا القتل حصل عمدا, عدوانًا ؟ لا, هل تعدى في فعله أو فعل ما هو جائز له؟ فعل ما هو جائز له شرعًا فأصاب ما هو ممنوع شرعًا, هذا خطأ.
-العمد يوجب القصاص, الخطأ يوجب الدية والكفارة؛ القصاص يوجب الكفارة عند الشافعية, ولكن عند غيرهم لا, لأنه أعظم من أن تكفره كفارة, هذا من حيث العمد وشبه العمد والخطأ.
• القتل بالتسبب: بأن يأتي فيحفر حفرة ليست في ملكه, ويتسبب عنها موت إنسان, أن يتسبب في قتل إنسان وهو لم يباشر القتل؛ إنسان قتل إنسان وجاء مورث المدّعى عليه للقصاص, وشهد على القاتل بالقتل, فقتل بسبب شهادته, هذا الشاهد شارك في قتل القاتل, بالرصاص أو بالعمد أو بالخطأ أو بالتسبب؟ بالتسبب, وهنا القسم هذا يختص بالشافعية, وعند الشافعية كل قتل أيًا كان, جميع القتل عمد وشبه العمد, خطأ وشبه خطأ, بالتسبب لحكمة واحدة, وكل هؤلاء لا ميراث لهم.
-الجمهور يقولون القتل من حيث هو بحق و بغير حق..
-فالشافعية عندهم قتل بحق قتل بغير حق, بأي صفة من الصفات لا يرث من شارك في ذلك أبدا, إلا المفتي, لو أفتى المفتي بأن من فعل كذا يقتل وكانت فتوى عامة, بخلاف ما لو سئل فلان عمل كذا في فلان ما حكمه؟ قال: يقتل, يكون داخل في المنع, لأنه شارك في شخص بعينه, إذن الشافعية, كل من تسبب أو شارك أو باشر بعمد أو بخطأ كان القتل حقا أو بغير حق فلا ميراث له في المقتول.