قالوا القتل مانع من الميراث لماذا؟ قد عرفنا بأن الرقيق لا يرث لأنه ناقص الحكم وليس عنده أهلية في التملك؛ والقتل قالوا: معاملة للقاتل بنقيض قصده, ولذا كل من كان بهذه المثابة منع؛ من قتل مورثه, من قتل من أوصى إليه.., كذلك الواقف قال: أوقفت هذه الدار على فلان بعد موتي, فيقتله ليأخذ الدار؛ وكذلك في حالة النكاح من تزوج امرأة في عدتها وهو يعلم فرق بينهما وحرمت عليه على التأبيد, لأنه تعجل الأمر قبل أوانه فيعامل بنقيض قصده ليقف عند حده.
هذا السبب في كون القاتل لا يرث, وجاء النص في ذلك: « ليس لقاتل ميراث » ولكن هذه المشكلة والتفريعات على القاعدة العامة, القتل ينقسم إلى ثلاثة أو أربعة أو خمسة أقسام:
-عند المالكية خطأ وعمد فقط.
-عند غيرهم عمد وشبه عمد وخطأ.
-عند غيرهم عمد وشبه عمد وخطأ وشبه خطأ.
-عند غير هؤلاء عمد شبه عمد وخطأ وشبه خطأ وقتل بالتسبب.
• قتل العمد هو: أن يعمد إنسان مع سبق الإصرار بأن يقتل إنسان, هذا عامد متعمد, هذا بإجماع المسلمين لا يرث هو, وقد يورث, لو أن إنسان تعمد وأطلق على إنسان الرصاص ليقتله, وأسعف في المستشفى وهذا قبل أن يموت هذا الذي في المستشفى, وقع عليه حادث كذلك, هذا الذي صوِّب وهو منوم في المستشفى يرث هذا الذي مات قبل أن يموت ذاك, فالقتل مانع من جانب واحد, يمنع القاتل ولا يمنع المقتول إن طال أجله ومات القاتل قبله, هذا العمد العدوان.
• شبه العمد ملحق بالعمد, ولهذا مالك-رحمه الله- لم يعتبر شبه العمد يقول هو داخل مع العمد.