•الحنابلة يقولون هو بحسب وضعه يرث ويورث ويحجِب ويحجَب بقدر ما فيه من الحرية, فإذا كان نصفه حر ونصفه عبد, الحنابلة يقولون يرث نصف ميراث الحر, ويورث عنه نصف ميراث الحر, ويحجُب غيره نصف حجب الحر, ويُحجَب هو, وهكذا يعاملونه بمقتضى شقيه, على سبيل المثال: لو إنسان توفي وترك ولدًا حرًا وولدًا مبعضا و أم ويوجد للميت أخ شقيق حر والأم حرة وولد مبعض, لو أن الولد حر هل يرث الشقيق شيء؟ لا يأخذ شيء, والأم ماذا تأخذ مع وجود الولد؟ السدس, فإذا لم يوجد هذا الولد وغلّبنا جانب الرق يبقى وجوده كعدمه؛ الأم تأخذ السدس لعمل الفرع الوارث, لأن الولد رق وجوده كعدمه, ومن جهة الاخوة ما فيه عدد, يكون لها حق الثلث-عند من يغلب جانب الرق- والباقي للأخ الشقيق؛ وعند من يقول يعطى ويأخذ بحسب ما فيه, اعتبرناه نصف ولد, الأم مع وجود الولد لها السدس, فهذا يحجبها نصف حجب عن الثلث, فتستحق السدس, والأخ الشقيق-هو (الولد) لو اعتبرناه حرا حجب الأخ عن كل شيء- ولكن هنا يحجبه نصف حجب؛ فهنا الرق يأخذ نصف ما يستحق الولد الحر في نصفه الحر, والأخ الشقيق يأخذ نصف ما يستحقه بالاخوة-لو لم يكن هذا موجود - وكذلك الأم.
-إذن على هذا القن لا يرث ولا يورث, والمبعض هناك من يغلب جانب الحرية فيعامله معاملة الأحرار, وهناك من يغلب جانب الرق فيعامله معاملة الأرقاء, وهناك من يورث عنه ما اكتسبه بنصفه الحر-كما هو مذهب الشافعي-, وهناك من يعامله بما فيه -كما هو عند الحنابلة- يرث ويورث عنه ويحجب بقدر ما فيه من الحرية والله تعالى أعلم.
هذا المانع الأول الرق وهو وصف حكمي يعتري الإنسان في قصر تصرفاته.
(- قتل: القتل يقولون إزهاق النفس, وبعضهم يدخل في مناقشة ما الفرق بين الموت والقتل, وبعضهم يقولون كلهم سواء, ما مات إنسان إلا بأجله, وبعضهم يقول الموت هو أخذ الروح من بيتها, والقتل هو هدم البيت للروح..