فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 153

رقٍّ وَقَتْلٌ واخْتِلاَف دِينِ ? فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كالْيَقِينِ.

( الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه, وبعد:

تقدم لنا عن المؤلف -رحمه الله- بيان أسباب الميراث, وتقدم لنا أن السبب هو ما يتوصل به إلى غيره, وفي اصطلاح العلماء:"ما يلزم من وجوده الوجود ومن انعدامه العدم", والسبب لا يعمل عمله إلا بانتفاء الموانع التي تمنعه, فإذا وجد السبب ووجد المانع توقف السبب عن العمل, مثلا في المعقولات: الورق قابل للاحتراق, فإذا أشعلت فيه الكبريت احترق؛ النار سبب الاحتراق, لكن إذا جئت لهذه الورقة وغمستها في الماء وأشعلت الكبريت هل تحترق؟ لا تحترق, لماذا؟ جاء الماء مانع للاحتراق؛ إذن المانع منع السبب في أن يعمل بموجبه؛ وكذلك الميراث فيه أسباب, الأسباب تعمل عملها ويأتي الميراث ما لم يأت مانع يمنع الأسباب من أن تمضي في طريقها؛ ولذا قالوا:"المانع هو ما يلزم وجوده العدم (عدم عمل السبب) ولا يلزم من انعدامه وجود ولا عدم لذاته", قد ينتفي المانع ولا يلزم أن يحصل شيء, مثلا: الحدث مانع من الصلاة, إذا وجد الحدث وجد المانع منعت الصلاة, وهذا باطراد؛ إذا توضأ وتطهر ورفع الحدث, هل رفع الحدث يستلزم حتما وجود الصلاة؟ لا, قد يتوضأ قبل دخول الوقت, إذن المانع ما يلزم من وجوده المنع.

وموانع الميراث -كما ذكر المؤلف رحمه الله- ثلاثة تتفق في العدد مع الأسباب.

(ويمنع الشخص) : لم يقل رجل أو امرأة, الشخص هو الشيء الشاخص أمامك, لو رأيت من بعيد جذع نخلة, تقول هذا الشاخص لا أدري هو إنسان أو نخلة, فما كان شاخصا ماثلا أمامك فهو شخص إنسان أو شجر أو حيوان, « من أحب أن يتمثل له الناس شخوصًا» يعني قيامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت