فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 153

(- وولاء: الولاء من المولاة والنصرة, والولاء في الشرع وعند اصطلاح الفقهاء: وصف حكمي يلحق العبد, أو بسبب عتقه تكون موالاته لسيده الذي أعتقه: « الولاء لمن أعتق» فإذا كان الإنسان يملك عبدا أو أمة(يملك رقبة) فأعتقها هو منَّ عليها بالحرية وقد أعتقها من ربقة الرق وصارت حرة, له عليها مقابل هذا العتق حبل ممتد وهو ولاء هذا العتيق له, ومعنى الولاء يثمر أن هذه الرقبة إذا ماتت وليس لها وارث كان ميراثه لمن أعتقه كأنه أبوه الذي أوجده, بنعمة إيجاده إلى عالم الحرية من عالم الرق, كأنه أخرجه من العدم إلى الوجود, وهذا يضاهي نعمة الأب على الولد إذ كان سببا في إيجاده من العدم إلى الوجود؛ ويتفقون على أن هذا الولاء له نظام مرتبط بالنسب: «الولاء لحمة كلحمة النسب» لا يباع ولا يشرى ولا يوهب

إنما هو في العصبات؛ ويشترط في ميراث الولاء إن كان للمعتَق وارث بالفرض أخذ صاحب الفرض فرضه والباقي للمولى تعصيبًا؛ مات المعتَق عن بنت, البنت لها النصف, والنصف الثاني لمن أعتقه لأنه صاحب الولاء عليه فهو عاصب له, يحصل ما أبقت الفروض؛ إذا مات المعتَق عن زوجة كذلك أخذت حقها والباقي للمعتِق تعصيبًا؛ إذا مات عن ولد, الولد عاصب, فعصبة الولد أقوى وأقرب من عصبة المولى, فيكون المال للولد المعتَق وليس للمعتِق شيء؛ إذن الميراث بالولاء هي الدرجة في الأخيرة بعد أصحاب فروضه وعصباته إن لم يوجد من هؤلاء شيء فالمال كله للمعتِق, إن وجد أصحاب فروض أخذوا فروضهم والباقي للمعتِق, ترك بنتًا وزوجة, الزوجة لها الثمن لوجود البنت والبنت لها النصف لانفرادها, فهنا خمسة أثمان, أربعة وهي النصف للبنت والثمن للزوجة, وثلاثة أثمان الباقية للمعتِق في الولاء.

إذن أسباب ميراث الورى ثلاثة نكاح وتقدم, وولاء وهذا مجمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت