((فهاك فيه) : هاك بمعنى خذ, القول بإيجاز, الإيجاز كما يقولون قسم من أقسام الأساليب, والأسلوب البلاغي أو الأسلوب العربي: مساواة, إيجاز, إطناب, بمعنى: المساواة أن يكون اللفظ بقدر المعنى ليس فيه زيادة تشويق, زيادة مبالغات, والإيجاز أن يكون اللفظ أقل من المعنى, المعنى الكبير نجمله في لفظ صغير؛ وكل أحاديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أغلبها من الإيجاز, جوامع الكلم, وإن كان في بعض المواطن الإفصاح والإطناب للترخيم, فمثلا: كنا نتكلم عن زيد فنقول زيد فرضي, زيد فرضي مساواة, لأن مبتدأ وخبر متساويان؛ إذا جئت وقلت: إن زيد بن ثابت- رضي الله عنه - قد حباه رسول الله بالشهادة له بأنه أفرضهم, فهو أفرض الصحابة, هذا مساواة أو إطناب؟ إطناب, خطبة طويلة ومقدمة عريضة؛ لما يأتي للسائل ويتكلم يقول: والله الفرائض وكذا, يقول: لا, زيد, زيد هذه إيش؟ مبتدأ أو خبر, إيجاز, يعني عليك بزيد, اتبع زيد, فيدل على المعنى مع حذف يفهم من السياق؛ إذن الأسلوب: مساواة, إطناب, إيجاز, لكن الإيجاز أحيانا يكون مخل, لأنه يوجد أكثر من اللازم وعقل السامع لا يستوعبه, كما أن الإطناب يكون أكثر من اللازم, لأنه ممكن تكون فيه زيادات تبعد عن الموضوع..
إذن الأساليب ثلاثة؛ والإطناب في محله بلاغة, والإيجاز في محله بلاغة؛ يعبرون مثلا: أنت جالس في مكان, وشخص قادم الآن في الوقت الحاضر وشخص ماشي غافل, وسيارة آتية: أيها الماشي بتأني احذر السيارة تأتيك من خلفك..,لكن حينما تقول السيارة السيارة, هذا هو إيجاز؛ لو أطنبت هنا كنت عيي غير مطابق,...