( ونحن في بوادر ذلك؛ كم حلقة في المسجد النبوي لتدريس الفرائض من سنة, من سنتين, من خمسة, من عشرة فين؟ ما وجدنا, قد يكون بعض الأفراد مع بعض الأفراد, وأمور فردية, لكن لا ما يكفي هذا, كم من واحد في المدينة المنورة دار العلم يستطيع أن يقسم تركة, تعدّوهم على الأصابع؛ هذا العلم علم الفرائض خصّ بما شاع عند العلماء, بل حتى والعوام, جاء فيه الحديث «يكاد يسير الرجل اليوم واليومين لا يجد من يقسم له تركته» وهذا يمكن لا أستبعد, يسير من بريدة إلى المدينة, ما بين بريدة والمدينة هل فيه واحد يقسم التركة؟ يضطر أن يأتي من قرية من بادية إلى حاضرة أو إلى مدينة حتى يجد من يقسم, لكن في بلده ولو على صخرة يمكن يجد من يفتيه بصحة الصلاة, في الطهارة, في الزكاة, في الصيام, ربما يجد من يفتيه في ذلك, لكن في الفرائض, هذا هو الذي محل الحرص على تعليمه وتعلّمه.
وَأَنَّ زَيْدًا خُصَّ لاَ مَحَالَهْ ? بمَِا حَبَاهُ خَاتَمُ الرِّسَالَهْ
( يقول أنا قلت أنتحي ما ذهب إليه زيد الفرضي, إذ كان ذاك من أهم الغرض, ليش أخذت مذهب زيد؟ أجاب يبين, بما حباه صاحب الرسالة, حباه بمعناه أعطاه هبة, منحه صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه, إيش الذي حباه إياه؟ أفرضكم زيد, هذه شهادة كبرى,(لا ماجستير ولا دكتوراه) ؛ شهادة من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لزيد بأنه أعرفهم, أفرضكم يعني أعرفكم بالفرائض؛ من العجيب يا إخوان أنه في المدينة في القرن الثاني عشر ربما كان أفرض إنسان في العالم في المدينة, صاحب"العذب الفائض", شارح منظومة الفرائض, فلان الفرضي وهاجروا إلى المدينة, ويعرف بيته في المدينة ببيت الفرضي, يذكره صاحب تحفة الأحباب أو الإخوان أو كذا في نسب أهل المدينة, ويذكر بيت الفرضي أن فلان ابن إبراهيم ابن كذا, وكان أعلم الناس بالفرائض في زمانه, وتأتيه الأسئلة من أفريقيا يسألونه عن غوامض في الفرائض, والذي يقرأ