""""""صفحة رقم 29""""""
ثم قال لي: قد وجبت حقي عليك فاحضر غدًا جنازتي قلت: يطيل الله عمرك . قال إني ميت لا محالة . فدعوت له بالبقاء فقال: لقد عققتني ، ألا قلت: جاور خليلَك مُسعِدًا في رَمْسِه ، . . . كَيما يَنالُكَ في البِلى ما نالَه . فانصرفت وطالت علي ليلتي ، وغدوت فإذا هو قد مات . مريض مطوح . أخبرنا أبو علي محمد بن أبي نصر الأندلسي بمصر من لفظه قال: أخبرنا أبو محمد علي بن محمد الحافظ بالأندلس قال: أخبرنا أبو مروان عبد الملك بن أبي نصر السعدي قال: قال أبو النصر مسلمة بن سهل: حدثني أبو كامل مؤمل بن صالح البغدادي قال: قال أبو شراعة: بينا أنا أمشي بالبادية ناحية السماوة مصعدًا إذا بفتىً من الأعراب ملوح الجسم معروقه ، عليه قطيريتان ، وهو محتضن صبيًا يقول له: إذا حاذيت أبيات آل فلان ، فارفع صوتك منشدًا بهذه الأبيات ، ولك إحدى بردتي هاتين . فجعل يكررها عليه ليحفظها فحفظها: