وقد صرح ابن الصلاح كما في خطبة كتابه"علوم الحديث"المشهور بـ"مقدمة ابن الصلاح"بما سبق من كون علم الحديث أكثر العلوم تولجًا في العلوم الأخرى، فقال:"... هذا وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنفع الفنون النافعة، يحبه ذكور الرجال وفحولتُهُم، ويُعْنى به محقِّقُو العلماء وكَمَلتُهم، ولا يكرهه من الناس إلا رُذالتهم وسَفِلتهم، وهو من أكثر العلوم تولجًا في فنونها، لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها، ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء، وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء".ا.هـ.
وقد ذكر الحاكم أيضًا في معرفةعلوم الحديث [1] عن أحمد وإسحاق أنهما قالا:"إن العالم إذا لم يعرف الصحيح والسقيم، والناسخ والمنسوخ من الحديث، لا يُسمى عالمًا".ا.هـ.
(1) ص (60) .